من أولاد الكافي
زيد أصفهان
11 . شرف الدولة محمد بن عزّ الملك بن الكافي « * »
لقيته بأصفهان شيخا بهيّا ؛ وبلغ أمره درجة الوزارة في عهد السّلطان محمد بن ملك شاه ؛ وقتل مع سعد الملك الوزير « 1 » .
وبرز أبوه هذا في الفضائل كلّها ؛ وبلغ الغايات وفروع ذوي « 2 » الدّرجات ولزم جنبة « 3 » . . . القدر ؛ بغية الذكر . وكان طبقة في الشطرنج ؛ لم يكن بأصفهان من يقاومه فيه ؛ وقد كان في أيّام الشبيبة ممدوح الغزّي .
كتب الغزي اليه في صباه قبل أن فقد أباه :
جمع الأمير محمّد كرما * سنّ الصّبيّ وهمّة الكهل
متوقّد بلغ الذكاء به * قبل البلوغ نهاية الفضل
العقل مكتسب وأحسبه * من قبل يخلق خصّ بالعقل
فكتب اليه الأمير محمد بن عزّ الملك « 4 » :
يا معقل العقلاء بالفضل * ومحكم الشعراء بالعقل
أنت الورى حقّا بأجمعهم * إذ قد خصصت بغاية الفضل
من رام شأوك بالقريض كبا * عجزا وقلنا صيغ من جبل
يا من أقام وعزّ حكمته * قد طبقت في الحزن والسّهل
تقريض مثلك من يقصر عن * حقّ الجواب نهاية البذل
هامش
( * ) . لم أتوصل إلى معرفة شخصيته ؛ لأنّ عبارته غير دقيقة فسعد الملك قتل سنة 500 قبل ان يلد العماد ب 19 سنة ! فهل الرواية منقولة عن والد المؤلف أم أنّ الذي قتل مع سعد الملك هو والده عز الملك ؛ وهذا عندي أكثر ترجيحا .
( 1 ) . سعد الملك الوزير الابي قتل سنة 500 ه - لتشيّعه وصلب في أصفهان كما صلب معه أربعة من التابعين له باتهامهم بالباطنية أي الإسماعيلية .
( 2 ) . في الأصل : ذرى . .
( 3 ) . العبارة من نسخة ط ومطموسة في الأصل .
( 4 ) . الأبيات وردت في ديوان الغزي ، الورقة 71 ظ وهي للغزي وليست لمحمد بن عز الملك ولا توجد الأبيات السابقة في الديوان .