وبيده عصا ؛ فقلت له : العصا للشيخ رجل ثالثة فأنشأ بديهة وأنشد قوله :
ضعف جسمي لمشيبي * لم يدع منّي وقارا
صار حالي عبرة العا * قل إن رام اعتبارا
العصا صار حماري * ولها صرت حمارا
وله :
إذا جسمي صفا كالروح لطفا * وباين جوهري صافي صفاته
فلا يشمت بموتي لي عدوّ « 1 » * فموتي ليس يقصر عن « 2 » حياته
وقال :
أفدي قواما قد حنى قدّي ضني * بعناقه عاودت ريعان الصّبا
وكأنّه وكأنّني في شكلنا « 3 » * ألف ولام بالعناق تركّبا
وقال في مدح الصدر العمّ العزيز رحمه اللّه :
يا من فعال الخير صار حصاره * وغدت ملائكة السّما أنصاره
رام العدوّ تصير جأشا عاطلا * فأبى مراد اللّه ذاك وصار هو
وقال :
صدور خبزهم كالرّوح فيهم * فكلّ حين يؤكل يستغيث
يعيث لسانهم في عرض مرء * تراه في طعامهم يعيث
لهم بالطّنز « 4 » والنبز انتقام * فطبعهم لآكله حثيث
فعرض المؤمن الزّاكي يحاكي * له دمه كما جاء الحديث
وفي الحديث عن النّبي صلوات اللّه وسلامه :
[ عرض المؤمن كدمه ]
وقال في الغزل :
هامش
( 1 ) . في التلخيص : فلا يشمت بموتي لي عدوّي . .
( 2 ) . في التلخيص : في حياته . .
( 3 ) . في التلخيص : في شكله . .
( 4 ) . في الأصل : الطّبز .