تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
عزائم وهي أمضى * من القضاء المتاح
ومنها :
لمّا مدحت علاه * قرعت باب النّجاح
ومنها :
قد رام شأوك قوم * فما احتظوا بفلاح
أأعزل يتمنّى * اقدام شاكي السّلاح
وناولني الشيخ الفقيد الشهاب أبو الفضل يوسف بن محمد الغزنوي بمصر جزءا بخطّ المهذّب إسماعيل المذكور ممّا قاله ببغداد في برهان الدين الواعظ وفيه قصيدة أوّلها « 1 » :
للّه مسكىّ الأباطح والذّرى * خلع الغمام عليه ريطا أخضرا
نقضت ذوائب رنده كفّ الصّبا * والصّبح قد حدر النّقاب الأشقرا
والبدر معقود النّطاق على السّنا * والنّجم نشوان اللّحاظ من الكرى
نادمته والرّيح تقبض بسطتي * حتّى تنسّمت الكثيب الأعفرا
والحيّ قد جعلوا على تلعاته « 2 » * رقباء بيضهم الوشيج الأسمرا
شاموا وميض المشرفيّة بعد ما * أكدى الرّباب وعزّ أن يستمطرا
حتى إذا خطبوا « 3 » مساقط مزنه * لم يبصروا الّا النّجيع الأحمرا
وعجاجة طمس النّهار زهاؤها * فغدا به طرف الغزالة أعورا
العاقرون الكوم حول قبابهم * والموقدون على التلاع العنبرا
لم تعر من وشي الحرير جيادهم * الّا تدرّعن « 4 » العجاج الأكدرا
وإذا امتطى العشّاق غارب أرضهم * فذكوا « 5 » لجين المشرفيّ معصفرا
ما ذا على الواشين لو سكتوا وقد * عهوا بكائي عن ضميري مخبرا
هامش
( 1 ) . القصيدة في الوافي 31 - 232 . ( 2 ) . في الأصل : عليّ طعامه . . ( 3 ) . في الوافي : هبطوا مساقط . . ( 4 ) . في الأصل : تدعن الأكدرا . . ( 5 ) . في الوافي ، ص 232 : تركوا . .