تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ومنها :
فيا أسفي « 1 » ألا تزاور بيننا * ويا حسرتي « 2 » ألّا لقاء إلى الحشر
برغمي خلا ربعي وأسكنت خاطري * وغيّبت عن عيني وأحضرت في فكرى
عسى اللّه في دار القرار يضمّنا * ويجمع شملا انّه مالك الأمر « 3 »

4 . أمين الملك أبو نصر بن أبي حفص المنشئ « 4 »

كان من محاسن الزّمان ؛ وأماجد أهل أصفهان . منشئ الدّولة السّلجقية حين عضّها وريق ؛ ودرجها صفيق ؛ ونسيمها في مهبّ السّعادة رقيق . ذو البراعتين واليراعتين والبلاغتين . ما أرى الصّادين في مورد فضله غير صادين . ذكره الباخرزي في الدّمية « 5 » حين رآه صغيرا ؛ كان مثل الأستاذ أبي إسماعيل في الإنشاء . قرأت له من جزء استعرته من سديد الدولة ابن الأنباري مكتوبا عليه بخطّ لأبي نصر بن أبي حفص المنشئ :
لعمرك انّ فضول المعاش * بمذموم أعقابها لا يفي
فإن تك قد نلت قدر الكفاف * وصرت بميسوره تكتفي
فلا يحسدنّك الّا الملوك * فإنّ القناعة ملك خفي
هامش
( 1 ) . في الديوان ، ص 155 : فيا أسفا أن لا تزاور . . ( 2 ) . في الديوان : ويا حسرتا أن لا لقاء . . ( 3 ) . هذا البيت جاء قبل البيتين الأخيرين . ( 4 ) . اسمه محمد بن عمر بن محمد الأصبهاني : كان من شعراء نظام الملك وقد أورد له الباخرزى شعرا حينما لقيه في خراسان وكان يومها في مقتبل العمر ؛ وكان هذا من أصدقاء عميد الدولة سديد الملك الفضل بن عبد الرزاق الأصبهاني الوزير . ( 5 ) . انظر : دمية القصر 1 / 430 - 438 .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 133 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري