من ذا يذبّ عن « 1 » الشّريعة بعده * بلسان فصّال وقلب سميدع
من ذا يمدّ إلى المعالي « 2 » بعده * باعا أمقّ وهمّة لم تفرع « 3 »
من ذا يحاول غاية صعبت على * طلّابها وثنيّة لم تطلع « 4 »
لم يبق من يثنى عليه خنصر * مذ غبت أو يومى اليه بإصبع
من أين بعدك من يخاف ويرتجى * زال الحذار وسدّ باب المطمع
ما زلت تسهر في ترصّد غاية * للمجد أخطأها عيون الهجّع
وتخلّف الباغين شأوك في العلى * من بين حسرى في الغبار وطلّع
وتكلّف القبّ الشوازب « 5 » غاية * تهدي الكلال إلى البروق اللّمّع
ومنها :
وتضئ في سدن العجاج بجذوة * قد أشعلت بيد الفنون لتبّع
من كلّ درّيّ الفرند كأنّما * حبّات عقد فوقه متقطّع
ترمي به نحو ( المد ) « 6 » جّج قاطعا * فيمرّ فيه كأنه لم يقطع
طبعت مضاربه الرّقاق « 7 » غوامضا * فكأنّها مرهومة لم تطبع
كلف بحبّات القلوب كأنّما * يبغي الوقوف على الضّمير المودع
وكأنّما لزم القضاء غراره * حتّى يدلّ على سواء المقطع
حتّى استبدّ بك الحمام فلم تجد * عونا لدى السّمر اللّدان الشّرّع
ومنها :
هامش
( 1 ) . في الأصل : على . .
( 2 ) . في الديوان ، ص 240 : الأعادي . .
( 3 ) . في الديوان : لم تقذع . .
( 4 ) . بعد هذا البيت :ويبزّ ربّ الملك قلّة أمنه * حتّى ينوء بركنه المتضعضع( 5 ) . الشّوازب : الضّوامر من كلّ شيء فيقال رجل شازب أي نحيف وخشن والإبل التي ترد المياه .
( 6 ) . اللفظة ساقطة في الأصل واستدركناها من الديوان .
( 7 ) . في الأصل : الزّقاق . .