وقرأت منه أيضا ؛ وله ما نقله من كلام العنصري « 1 » بالفارسية :
قد علقت روحي في شعره * من صدغه الأعقف كالصّولجان
إن هبّت الرّيح تولّت بها ال * عفو . . . « 2 » ريح الأمان الأمان
وأنشدني بعض الفضلاء بأصفهان لأمين الملك أبي نصر بن أبي حفص المنشئ :
يمدّ الدّهر من نفسي مدادا * كما أنا أستمدّ من المداد
لنا خطّان مختلفان جدا * كما اختلف المعاني والمعادي
فأكتب بالسّواد على بياض * ويكتب بالبياض على السواد
وأنشدت له بأصفهان :
بادر إذا ما مكّنت فرصة * فقلّما يدرك ما فات
ولا تؤخّر أبدا حاجة * فإنّ للتّأخير آفات
وله أيضا :
كيف أهتمّ بعد علمي بأنّ ال * لّه يكفي إذا الخطوب تنوب
اتّقي اللّه ثمّ لست أبالي * فبتقوى القلوب تقوى القلوب
وله في الأمرد إذا التحى :
يا ويح للأمرد ما باله * إذا التحى يخنع بعد الهلال
ما المرد إلّا مثل رود النّسا * والملتحي فهو عجوز الرّجال
وله في الحثّ على السّفر :
هامش
( 1 ) . العنصري : هو الحسن بن أحمد البلخي وكنيته أبو القاسم شاعر الدولة الغزنوية وكان مولده في مدينة بلخ ؛ وبعد وفاة والده حصل على ثروة كبيرة وقد عمل في التجارة وفي احدى رحلاته هاجمه قطاع الطرق واستولوا على قافلته التجارية وذهبت أمواله فاشتغل بالعلم وتفرغ للأدب والشعر وأصبح شاعر البلاط الغزنوي واختص بالسّلطان محمود وكان مقدما على شعراء عصره ؛ إضافة إلى أنه كان يصطحب السلطان في جميع غزواته له ديوان شعر كبير يحتوي على 2000 بيت يتضمن قصائد وغزليات وأبيات مفردة ؛ ورباعيات والمزدوجات ( المثنوي ) وله أعمال أخرى . توفي سنة 431 ه . انظر معجم الفارسية 5 / 1219 . للدكتور محمد معين .
( 2 ) . اللفظة غير واضحة في الأصل .