يوم أصيب الدين فيه وعطّلت * أحكامه وكأنّه « 1 » لم يشرع
واشتطّ أحكام الرّدى وتطاولت * أيدي المنون إلى السّنام الأرفع
أنحى الكسوف على الهلال المجتلى * وأجرّ شقشقة الخطيب المصقع
ومضى الذي كنّا نروع بذكره * نوب الزّمان فما له من مرجع
ومنها :
من ذا رأى البدر المنير وقد هوى * في التّرب والطّود الرّفيع وقد نعي
من ذا رأى الأسد المدلّ ببأسه * شلوا طريحا بالمفاز « 2 » البلقع
من ذا رأى الملك المحجّب بارزا * ملقى بمنزلة الذليل « 3 » الأضرع
من ذا رأى الأنف الحميّ يقوده * كفّ المنيّة بالحشاش « 4 » الأطوع
أعزز عليّ بأن أسرّح ناظري * في مجمع وسواك صدر المجمع
أعزز عليّ بأن يحدّث نفسه * بالأمن بعدك كلّ نابي المضجع
أعزز عليّ بأن ينزّل « 5 » حاسرا * من كان يحجم عنك بين الدّرّع
ما ذا على الأقدار لو صفحت لنا * يوم اللّقاء عن الكميّ الأروع « 6 »
ما ذا على ريب المنون لو أنّه * قبل الفدا فيجود عنك « 7 » بمقنع
لهفي عليك لمستجير يبتغي * وزرا لديك وما له من مفزع
لهفي عليك لخائف ومؤمّل * ومنازع في حقّه ومرفّع « 8 »
لهفي عليك لثلة غادرتها * هملا لذؤبان الفلا والأضبع
ما كنت أحسب أنّ فوقك إمرءا « 9 » * تلقي إلى يده مقادة طيّع
هامش
( 1 ) . في الديوان : فكأنّه . .
( 2 ) . في الديوان ، ص 236 : بالعراء . .
( 3 ) . في الأصل : الدليل . .
( 4 ) . في الديوان : بالخشاش . .
( 5 ) . في الديوان : يبزّك . .
( 6 ) . في الأصل : الأذرع .
( 7 ) . في الأصل : فيجود عليك وهنا يختل الوزن .
( 8 ) . في الأصل : ومدقّع . .
( 9 ) . في الديوان ، ص 237 : حادثا . . .