ومازجها ماذيّ مسك ، حبا له * من الصّحر عسّال اليدين عليم « 117 »
ترى من طعان الدّنّ ، وهو مصمّم * إليها ، على كلتا يدينه كلوم « 118 » ،
- بأعذب من أنياب ( سلمى ) إذا بدت * إلى الغور أعقاب النّجوم تعوم « 119 »
وإنّي و ( سلمى ) - بعد ما طال هجرها * وشطّت بها بزل لهنّ رسيم - « 120 »
كذي ظمأ ، يبدو له لمع بارق * بقيظ ، فيرجو ودقه ويشيم « 121 »
فيا قلب ، كان الجهل والشّعر فاحم * يطيب ، وأفراخ الشّباب جثوم
فأمّا ، وقد شاب العذار وأصبحت * لداتي على ما استحسنته تلوم « 122 » ،
فخلّ الهوى وارجع حميدا عن الخنا * فإنّ التّصابي بالشّيوخ ذميم
وفي الدّهر لي عن لذّة اللهو شاغل * ومن مضجع الأمر الوطيء مقيم
هامش
( 117 ) الماذيّ : العسل الأبيض الرقيق . يصف طعم الخمر ورائحتها . حبّا :
دنا . وقد تكون الكلمتان « حياته » أي بإزائه . الصحر : الطبخ . عسال اليدين : مضطر بهما .
( 118 ) كلوم : جروح .
( 119 ) الغور : كل منخفض من الأرض .
( 120 ) شطت : بعدت . البزل : جمع بازل ، وهو البعير الذي طلع نابه ، وذلك في السنة الثامنة أو التاسعة . الرسيم : ضرب من العدو السريع .
( 121 ) الودق : المطر ، شديده وهيّنه . يشيم البرق والسحاب : ينظر إليه يتحقق أين يكون مطره .
( 122 ) العذار : جانب اللحية . اللدات : المماثلون في السنّ .