ومن مدحها :
همام ، ترى أفعاله البيض غرّة ، * تلوح بوجه الدّهر وهو بهيم
يربّ على موروثه عن جدوده * وكم من علىّ ليست لهن أروم « 123 »
إذا ضنّ بالبشر المنيل ، فبشره * بنيل العلى للمعتفين زعيم « 124 »
* * * وأنشدني له الأديب ( عليّ العبديّ « 125 » ب « البصرة « 126 » » ، قال سمعته ينشد في الوداع :
أودّع منك بدر على منيرا * وبحر ندى يطمّ على البحور « 127 »
وأرحل عن جنابك ، لا ملالا * ولا أنّي طربت إلى المسير
ولكنّ الشّقور بحيث أمضي * دعت ، فأجبت داعية الشّقور « 128 »
هامش
( 123 ) يرب : يملك ، ويصلح ، وينمّي ، متعدّ بنفسه . وكأنه أراد به حسن القيام على موروثه فعدّاه بالحرف « على » . أروم : أصل .
( 124 ) ضنّ : بخل بخلا شديدا . المعتفي : طالب المعروف . زعيم : كفيل .
( 125 ) علي العبدي : ( ص 683 ) .
( 126 ) البصرة : ص 26 .
( 127 ) يطم : يغمر ويغطّي ، ومنه قول الشاعر يصف الطيار العربي الأندلسي القديم ( العباس بن فرناس ) :يطمّ على العنقاء في طيرانه * إذا ما كسا جثمانه ريش قشعم( 128 ) الشقور : الأمور المهمّة .