سل ب « الغوير » عن الخليط المنجد * وخذ الحديث عن الغزال الأغيد « 5 »
واسمح بدمعك في مواطئ عيسهم * كسماح ( عروة ) بالدّموع ، وعدّد « 6 »
واشج الديار كما شجتك ، ونح بها * نوح الحمام على الأراك ب « ثهمد » « 7 »
راحت بهم خوص الرّكاب لواغبا * من كلّ قوداء وبكر أقود « 8 »
ما رحن إلا بالبدور مضيئة * وظباء « شعبة » والغصون الميّد « 9 »
فظللت بعدهم أسير صبابة * حيران بين عزيمة وتجلّد
هامش
( 5 ) الغوير : ماء في طريق مكة ، و - واد ، و - موضع على الفرات فيه قالت « الزّباء » : « عسى الغوير أبوسا » . الخليط : الصاحب . المنجد : المعين ، و - من يأتي « نجدا » . الأغيد : الناعم .
( 6 ) العيس : جمع الأعيس ، وهو البعير الذي يخالط بياضه شقرة ، والكريم من الإبل . عروة بن حزام : تقدم ، ينظر موضعه في « فهرست الأعلام » .
( 7 ) شجاه : هيج حزنه وشوقه . الأراك : شجر ، يستاك بعيدانه . ثهمد :
قال نصر : جبل في ديار غني ، وقال غيره : ثهمد موضع في ديار بني عامر ، قال طرفة بن العبد :لخولة اطلال ببرقة ثهمد * تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد( 8 ) خوص الركاب : أي الركاب الخوص ، من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والركاب : الإبل المركوبة ، والخوص : التي غارت عيونها وضاقت من الجهد والإعياء . لواغب : مجهدات . القوداء : الذلول المنقادة . البكر ، بفتح الباء :
الفتيّ من الإبل .
( 9 ) شعبة : موضع بالحجاز ، له ذكر في غزوات الرسول عليه الصلاة والسلام .
الميّد : المائلات .