وما زار منّي الطّيف إلا حشاشة * براها النّوى والقرب والوصل والهجر « 99 »
وباتت : تجلّى لي معان ، يزفّها * إليّ الكرى والذّكر والشّوق والفكر
وأصبح عندي خفّة ، ظنّ صحبتي ، * وقد أنكروا أشراطها ، أنّها ذعر
ويقسم لي ( عمرو ) ، وقد شمّ مطرفي : * لقد بات في « دارين » ، أو مسّه عطر « 100 »
نعم ، أودعته الطّيب ، كيف تولّعت * بأهدابه في آخر الليل يا ( عمرو )
يخاف النّوى بالحلف قلبي صبابة * وينفر رعبا كلّما رمل السّفر « 101 »
رمى الوفد أفراد الجمار ، وقد رمى * جنوبا ب ( ليلى ) حرّ أحشائي الجمر « 102 »
وحجّوا ، وحجّت كعبة الحسن هستى ، * فهل لذنوبي عندها في الهوى غفر ؟
ألا ، هل مجير من ضني ( أمّ سالم ) ؟ * وما عذت إلا حين أسلمني الصّبر « 103 »
* * *
هامش
( 99 ) براها : انحلها . النوى : البعد .
( 100 ) المطرف : رداء أو ثوب من خزّ مربع ذو أعلام . دارين : 2 / 38 .
( 101 ) رمل : هرول . السّفر : المسافرون .
( 102 ) الجمار : جمار الحج ، وهي الأحجار الصغار التي يرمى بها ب « منى » .
( 103 ) عذت : لجأت واستجرت ، الأصل مصحف بدال مهملة .