وداده ، واستخلاص اعتقاده ، هززت « 433 » عطفه الكريم ، لمعاودة طوله الجسيم « 434 » ، وترويح قلبي بمؤانساته الأرجة النّسيم . وفيما ألمحه من كلفه بإيلاء الجميل « 435 » ، ما يغني عن الإطالة والتّطويل » .
* * * وله ، من أخرى :
« وصل من سيّدنا كتاب : خلته صحيفة سرّ ، وحقيبة برّ ، بل ظننته لطيمة عطر « 436 » ، وعتيدة تبر « 437 » ، فجذلت به جذل من آل إلى استعداد أحواله « 438 » ، وأوى إلى مآله ، ظافرا بآماله ، وسررت به مسرّة من أطلق من إساره « 439 » ، بعد طول إساره « 440 » ، أو قبضت راحة يساره على يساره « 441 » . واجتليت منه ما أزرى في نور النّاظر ، بالنّور النّاضر « 442 » ، وصغّر شأن العين « 443 » ، عند إنسان العين « 444 » ، وأوفى في الحقائق ، على الحدائق ، وأخمل صيت الخمائل ، عند ذوي المخايل « 445 » . ولم أزل أمتّع
هامش
( 433 ) الأصل : « وهززت » ، وهو على الصحة في ب .
( 434 ) الطّول ، بفتح أوله : الفضل ، والغنى ، واليسر .
( 435 ) كلف بالشيء : أحبه وأولع به .
( 436 ) اللطيمة : وعاء الطيب .
( 437 ) العتيدة : صندوق تضع فيه المرأة كل ما تعتزّ به من طيب وبخور ومشط وغيرها . التبر : الذهب قبل أن يسبك .
( 438 ) جذلت : فرحت . آل إلى الشيء : رجع اليه . الأصل « آل على . . » ، وهو على الصحة في ب .
( 439 ) الإسار ، بالكسر : ما يقيّد به الأسير .
( 440 ) الإسار : مصدر أسره أسرا وإسارا : قيّده ، و - أخذه أسيرا .
ب : « سراره » .
( 441 ) يساره : يده اليسرى ، ويساره « الثانية » : غناه .
( 442 ) الزهر المشرق .
( 443 ) العين : ما ضرب نقدا من الدنانير .
( 444 ) إنسان العين : ناظرها .
( 445 ) المخايل : جمع المخيلة ، وهي السحابة الخليقة بالمطر ، ويقال : إن فلانا -