الأوطار والأوتار « 453 » ، حتّى يجتلي الحور العين « 454 » ، ويرد الورد المعين « 455 » .
فأمّا إفصاحه ، دامت أفراحه ، عما يجده من التّهيام ، بمن هو عزيز المرام ، فلقد استدللت بنفثه ، على بثّه ، ومن شرحه ، على برحه « 456 » ، وساءني استعار غرامه « 457 » ، وأوار أوامه « 458 » ، وتسلّط الحرق على جنانه « 459 » ، وتهدّي الأرق إلى أجفانه » .
* * * ومن أخرى :
« سلام اللّه على فلان ما أهدي سلام ، وهدت أعلام . ليت شعري ما الّذي عرض ، فأوجب أن أعرض ؟ أيّ لسان هجر « 460 » ، حتّى استوجب أن هجر ؟ وأحاشيه مع دينه المتين ، وفضله المبين ، أن يهم « 461 » ، أو يتّهم أو يتوهّم ؛ كما أعيذه مع عقله الرّصين ، وفهمه الحصين ، أن يجرم أو يتجرّم « 462 » . فإن رأى - أراه اللّه ما يهواه ، ويقهر أبدا هواه -
هامش
( 453 ) الأوطار : جمع الوطر ، وهو الحاجة فيها مأرب وهمة . الأوتار : جمع الوتر ، بكسر الواو ، وهو الثأر .
( 454 ) الحور : جمع الحوراء ، وهي الحسناء العين التي اشتد بياض عينها وسوادها واستدارت حدقتها ورقت جفونها وأبيضّ ما حواليها . العين : جمع العيناء ، وهي الواسعة العين ، وفي التنزيل : ( حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ) .
( 455 ) المعين : الماء الظاهر الجاري ، وفي التنزيل : ( فمن يأتيكم بماء معين ) .
( 456 ) البرح : الشدة .
( 457 ) الاستعار : الاشتعال ، من ب . الأصل « أشعار » .
( 458 ) حرارة عطشه .
( 459 ) جنانه : قلبه .
( 460 ) هجر اللسان : تكلم بالقبيح ، وهجر المريض : هذى .
( 461 ) أن يهم : لم ترد في ب . ويهم : مضارع وهم .
( 462 ) يتجرم : يدعي على غيره جرما لم يفعله .