الفؤاد ؟ ويوهي الجبال ، فكيف البال ؟ إلا أنّه يستدفع الخوف ، ب « سوف » ، ويردّ الأسى ، ب « عسى » ، ( وهو على جمعهم إذا يشاء قدير « 325 » ) « 326 » كتابا قرنه بفضل نفث فيه قلمه ، وتشكّى ما يؤلمه ، وظنّ « 327 » أنّ الرّعاية الشّريفة « 328 » ، لا زال مولانا يبلي السّنين ويستجدّها ، ويمتري « 329 » التّهانئ ويستمدها « 330 » ، وكقميص ( يوسف ) في عين ( يعقوب « 331 » ) ، رفع ناظره المغضوض ، وبسط باعه المقبوض » .
* * * ومن أخرى :
« لو اطّلع مولانا على ما فاجأ « البصرة « 332 » » من الفتك والقهر ، والنّهب والأسر ، إلى ما منوا « 333 » به من الشّتات ، وافتضاح الخفرات « 334 » ، وإحراق المساكن والخانات ، وانتشار الفساد ، إلى قرى
هامش
( 325 ) من الآية 29 من الشورى ، وهي : ( ومن آياته خلق السّموات والأرض وما بثّ فيهما من دابّة ، وهو على جمعهم إذا يشاء قدير ) .
( 326 ) بياض في الأصل بمقدار أربع كلمات .
( 327 ) الأصل : « وظنه » .
( 328 ) بياض في الأصل بمقدار خمس كلمات .
( 329 ) يمتري : يستخرج .
( 330 ) بياض في الأصل بمقدار أربع كلمات .
( 331 ) خبرهما في القرآن والتفاسير وقصص الأنبياء ، قال الثعالبي في « ثمار القلوب » 35 : « أجرى اللّه تعالى أمر يوسف من ابتدائه إلى انتهائه على ثلاثة أقمصة : أولها قميصه المضرّج بدم كذب ، والثاني قميصه الذي قدّ من دبر ، والثالث قميصه الذي ألقي على وجه أبيه فارتدّ بصيرا . ولكل من هذه الأقمصة موضع من ضرب المثل وإجراء النادرة » ثم ساق الكلام في ذلك .
( 332 ) البصرة : ( ص 26 ) .
( 333 ) منوا : ابتلوا .
( 334 ) الخفرات : الشديدات الحياء .