الصّارم مرجّى بن بتّاه « 1 » البطائحيّ
خال ( مهذّب الدّولة ، بن أبي الجبر ) .
من فحول الشّعراء ، وأعيان الفضلاء . غير أنّه كان هجّاء ، على الثّلب هجّاما ، لا يرى عن الهجاء البتّة إحجاما . فلسان ( الصّارم ) صارم ، مصاول مصادم . قريضه كالمقراض ، في قطع الأعراض ، [ بما له من الأغراض « 2 » ] . وكلمه كلم « 3 » ، والحرب في نظره سلم ، وثلبه ثلم . لا يثلب إلا كبيرا ، ولا يثلم إلا سريرا . فكم أجرم ( مرجّى ) ، ومزح في هجو مرجّى حين هجا « 4 » ، حتّى هجا ولده وامرأته وخاله ، وأجرى على هذا النّمط عمره حاله .
وجه هجو ، أحبّ إليه من وجه حسن حلو . فكم صاد بفخّ سخفه حباء « 5 » ، ونال بإثارة رهج هجر نوالا وعطاء « 6 » .
وكان هذا ( ابن بتاه ) بتّاتا لحبال ذوي الحباء ، مقّاتا للكرماء ، أجهل
هامش
( 1 ) ب : « تباه » بتقديم التاء ، ثم وردت فيها « بتاه » بتقديم الباء في موضعين ، وهي الصواب . . بدلالة قول المؤلف : « وكان ابن بتّاه بتّاتا لحبال ذوي الحباء » . وقد شك فيه بعض المعنيّين بتاريخ هذا العصر ، ولا موضع لشكّه .
( 2 ) من ب .
( 3 ) اي كلامه جرح . وبعده في الأصل ، ولم يرد في ب : « ووجهه هجو ، وقح سخف » ، وهو لا يستقيم مع سجعات المؤلف .
( 4 ) هذه الفقرة من ب ، الأصل : « ومرج من هجو مرحى حين هجا » .
( 5 ) الفخ : المصيدة يصاد بها الطيور والسباع . الحباء : العطاء .
( 6 ) الرّهج : الغبار . الهجر : الهذيان والقبيح من القول .