قرب حماد ل [ ابن حماد ] ، كهف وراد ورواد . ما ينحدر أحد إليه ، إلا أنعم عليه ، وحظي لديه .
فالجود على الحقيقة مات بموته ، والكرم في « العراق « 11 » » بين « 12 » الخليقة فات بفوته .
كان أبا للأيتام مربّيا ، وبرا بمستحقّي البرّ علي الأبرار [ مبرا « 13 » ] مربيا . يتصدّق وينفق ، وسوق المعالي عنده تنفق « 14 » .
قد كانت بلاد « البطائح « 15 » » ، محترمة به كالأباطح « 16 » ، أحصن من الحصون « 17 » ، والبلد المصون .
كانت أيّامه غررا « 18 » في « الغرّاف » ، مجمع الأفاضل والأشراف .
وافاه الحمام « 19 » ، في الحمّام وذبح ولا ذبح فراخ الحمام . وثب عليه بعض أحفاد « 20 » ( المهذّب ، بن أبي الجبر ) ، ليغلب على بيته على سبيل القهر والجبر ، فدخل إليه الحمّام ، واستحلّ دمه الحرام ، ولم يتمكّن مما أراد ، لكن خرّب بقتله البلاد وذلك في سنة إحدى وخمسين [ وخمس مائة ] .
* * *
هامش
( 11 ) ب : « الغرّاف » .
( 12 ) ب : « من بين » .
( 13 ) من ب . أبّر عليه : غلبه : فهو مبر : أربي : زاد . فهو مراب .
( 14 ) تنفق : تروج .
( 15 ) ب : « البطيحة » . انظر ( ص 216 ) .
( 16 ) الأباطح : أباطح مكة . وهي جمع أبطح . وتقدمت بطحاء مكة في الترجمة السابقة .
( 17 ) ب : « أحصن الحصون » .
( 18 ) ب : « غرا »
( 19 ) الحمام : الموت .
( 20 ) هو نفيس ، أو يعيش بن فضل بن أبي الجبر ، من أصاغرهن . فتك به في الحمام ، ومعه اثنان من أهله وولى ابنه مكانه .