مأوى الضّعفاء ، وملجأ الملهوفين . يبرّ من ماله « 8 » وجاهه بما يمكنه ، ويحسن إلى قاصديه بإفادة ما يملكه وما يحسنه . محبوب إلى كلّ قلب ، محبوّ « 9 » بكلّ حسنى .
ومن فضائله أنّه تندر له أبيات حكميّة ، هي في ثوب علمه بمنزلة الطرّاز المذهب .
* * * أنشدني له ب « واسط « 10 » » ، ليلة الخميس حادي عشر شهر ربيع الآخر سنة ستّين [ وخمس مائة « 11 » ] ، وكنّا مجتمعين نتذاكر طرف الأشعار ، ونتجاذب أطراف المعاني المستحسنة ، في غلام ناوله خلالا « 12 » :
وناولني من كفّه شبه خصره * ومثل محبّ ذاب من طول هجره
وقال : خلالي ، قلت : كلّ حميدة ، * سوى قتل صبّ حار فيك بأمره
* * * وأنشدني فيمن حجّ من « واسط « 10 » » ، وكان ظالما :
لمّا حججت ، استبشرت « واسط » * و « فولسايا » وفتى « مزيد » « 13 »
ذكر أنّه ( ابن سمكة ) ، و « فولسايا « 14 » » في إقطاعا ، و ( ابن مزيد ) رئيسها .
هامش
( 8 ) ب : « يبرم ماله » ، ولا معنى له .
( 9 ) محبوّ : اسم مفعول من « حباه » إذا أعطاه .
( 10 ) واسط : 1 / 39 .
( 11 ) في عيون الأنباء : « كان في أيام المسترشد باللّه ، وكان حيا بواسط في سنة ستين وخمس مائة » .
( 12 ) الخلال : عود تخلل به الأسنان . والبيتان في « عيون الأنباء » .
( 13 - 14 ) فولسايا : من ب ، والأصل في الموضعين : « وفق لسايا » . والبيت في عيون الأنباء ( ط . بيروت ) : « . . . وقولياثا وفتى مرشد » ، ورجم « محققه » بالغيب فأقرّ « قولياثا » ولم يذكر مرجعه ، ولم أجد شيئا من هذه الأسماء الثلاثة في كتب البلدان .