تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وكأنّ مخضرّ الرّياض ملاءة * والياسمين لها طراز مذهب « 37 »
ومحدّق من نرجس ، متوجّس * يرنو إليك كخائف يترقّب « 38 »
* * * وأنشدني لنفسه في صفة الخمر ، وقد أحسن فيها :
أبرزت كالفتاة ، وهي عجوز * تجتلى بالأفراح في الأكواب
حجبت في الزجاج عنا ، كشمس * حجبت في ضبابة من ضباب « 39 »
* * * وأنشدني لنفسه ، وذكر : أنّه عملها على أسلوب ( ابن حجّاج « 40 » ) في قوله :
في ليال ، لو أنّها دفعتني * بيديها ، وقعت في « رمضان »
هامش
( 37 ) ملاءة : ملحفة . طراز : علم للثوب ونحوه ، وما ينسج من الثياب للسلطان . ( 38 ) متوجس : متسمع إلى الصوت الخفي . يرنو : يديم النظر في سكون طرّف . ( 39 ) ضبابة : ب « صبابه » ، وأراه « صبابة » بالضم وهي البقية القليلة من الماء وغيره . ( 40 ) ابن حجاج : الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن حجاج ، ويقال : « ابن الحجاج » . شاعر بغدادي ، من أهل القرن الرابع الهجري ، اشتهر بالمجون والرفث والنوادر . قدّمت ترجمته في 1 / 190 ، وأضيف إلى مواردها : تاريخ بغداد 8 / 14 ، ووفيات الأعيان 1 / 155 ، وروضات الجنات 240 ، والعبر في خبر من غبر 3 / 50 ، ومعجم الأدباء 9 / 206 ، ومطالع البدور 1 / 39 ، وتاريخ ابن الأثير 9 / 58 ، والإمتاع والمؤانسة 1 / 137 ، وسير النبلاء - الطبقة الثانية والعشرون « مخطوط » ، والفهرس التمهيدي 301 . قال ابن الجوزي في المنتظم 7 / 216 : « أفرد الشريف الرضي من شعره ما خلا من السخف ، وهو شعر حسن » ، وفي وفيات الأعيان 2 / 185 : أنّ هبة اللّه بن الحسين الأسطرلابيّ اختار ديوان ابن حجاج ، ورتبه على مائة باب وواحد وأربعين بابا ، وجعل كل باب في فن من فنون شعره ، وقفاه ، وسماه ( درة التاج من شعر ابن حجاج ) . وفي الأعلام 7 / 268 أن لأبي بكر جمال الدين بن نباتة الشاعر كتاب ( تلطيف المزاج في شعر ابن حجّاج ) .