ليس يستوي نظرا * موثق ، ومنطلق
كلّ من تقدّمني * في الهوى وإن صدقوا ،
ما صبوا ، وحقّكم ، * صبوتي ، ولا عشقوا
* * * وأنشدني لنفسه ، وقد تكرّر وداع صديق لصديقه ، في مدح الفراق :
من كان ذمّ الفراق ، إنّي * من بعدها أمدح الفراقا
حظيت فيه بوصل خلّ * سارقته لذّتي استراقا
أباحني صدره وفاه ، * فذاك لثما ، وذا اعتناقا
يا ليت كانت أيّام وصلي * بقربه كلّها فراقا
* * * وأنشدني لنفسه من قصيدة :
بكرت تحضّ على الخلاعة ( زينب ) * وتلوم في ترك الصّبوح وتعتب « 34 »
والليل طفل في أوان مشيبه * والصّبح في عصر الشّبيبة أشيب
والجوّ لابس حلّة مسكيّة * كادت ، بلمع بروقها ، تتلهّب
والشّمس من خلف السّحاب كجذوة * تطفو على طامي العباب وترسب
لو قال : « من خلل السّحاب » ، كان أحسن « 35 » :
والأرض تبسم عن ثغور رياضها * والأفق يسفر تارة ، ويقطب « 36 »
هامش
( 34 ) الصبوح : ما يشرب في الصبح .
( 35 ) هذا السطر ، كتب في ب في الحاشية .
( 36 ) سفر يسفر سفورا : وضح وانكشف ، يقال : سفر الصبح : أضاء وأشرق .