فأعين الوفد إليه ناظره * وأوجه الرّفد إليه ناضره « 132 »
لا مضمحلّ جوده ولا ظجر « 133 » * ولا أذى يفسده ولا ضجر
قد بات في الفخر بلا نظير * والصّفر لا يعدل بالنّضير « 134 »
وفاظت الأنفس من أعدائه « 135 » * وفاض بحر الجود من عطائه
والحظّ حظّي عند فوز قدحي * يحضّه على استماع مدحي « 136 »
لا برحت تخدمه الأيام * وترتعي في ظلّه الأنام
ما سبحت « 137 » بالأنجم الأفلاك * وسبّحت في الظّلم الأملاك
وشرّقت في فلك نجوم * واتّسقت في مسلك « 138 » رجوم
* * * وأنشدني لنفسه ب « الهماميّة « 139 » » ، سنة اثنتين وخمسين [ وخمس مائة « 140 » ] ، في تعريب معنى بيت بالفارسيّة ، « 141 » وكتب بها إلى الوزير :
قل للوزير ، أدام اللّه دولته : * يا أعظم النّاس ! حظّي كيف يلتبس ؟ « 142 »
هذا غلامي وبرذوني على خطر * من فرط جوعهما ما فيهما نفس !
هامش
( 132 ) الرفد : العطاء . ناضرة : ذات رونق وبهجة .
( 133 ) ظجر هذا ، أغفلته المعجمات .
( 134 ) النضير : الذهب ، وهو النضار .
( 135 ) فاظت نفسه ، تفوظ ، فوظا : مات . وفاض الرجل ، يفيض ، فيضا ، وفيوضا : مات أيضا . وفاض الماء : معروف .
( 136 ) القدح ، بالكسر : فالسكون : من سهام الميسر ( ر 59 ) . يحضّه : يحثّه بقوّة .
( 137 ) سبحت : ب « سنحت » ، وهو تصحيف .
( 138 ) ب : « ملك » .
( 139 ) الهمامية : ر 30 .
( 140 ) زيادة مني .
( 141 ) ب : « كتب » من غير واو .
( 142 ) حظي : ب « أمري » .