لقيته ب « بغداد » ، في سوق الكتب ، عصرا : ينشد لنفسه شعرا ، من قصيدة في مدح ( عليّ « 4 » ، بن طراد ، الزّينبيّ ) الوزير ، يصف الفرس . فاستنشدته ، فأنشدني :
وما شازب للعسنجديّ إذا انتمى * تضمّره حولا ( غزيّة ) أو ( زعنب ) « 5 »
يطوف به الولدان في كلّ غدوة * تعلّله بالقعب ، يتبعه القعنب « 6 »
طواه الطّراد بالأصائل والضّحى * وقد لحق الإطلان واضطمر القصب « 7 »
هامش
( 4 ) قدمت ترجمته في 1 / 209 ، وترجمة أبيه طراد في 1 / 88 ، وهو بوزن كتاب ، وقد وهم فيه محقق « المعرب » للجواليقي ، ومحقق « النجوم الزاهرة » وغيرهما ، فضبطوه بفتح أوله وتشديد ثانيه ، ويعضد ما أثبته الأشعار التي مدح بها ، وتنظر مواضعها في فهرست الجزء الأول ( علي بن طراد ص 399 ) .
( 5 ) الشازب : الفرس الذي فيه ضمور ، وإن لم يكن مهزولا . العسجدي : نسبة إلى فحل كريم يقال له عسجد ، قال الأزهري : هو اسم فرس لبني أسد من نتاج الديناري بن الهميس بن زاد الركب . غزية : بطن من هوازن ، من العدنانية ، منازلهم بين تهامة ونجد ، منهم دريد بن الصّمّة الفارس الشاعر المشهور ، وفيهم يقول :وهل أنا إلا من غزيّة ، إن غوت * غويت ، وإن ترشد غزية أرشدوزغب : بطن من بهثة ، من سليم ، من العدنانية . وهو بوزن جلد وبالعين المهملة ، كما في القاموس المحيط وتاج العروس واللباب . وذكره القلقشندي في نهاية الأرب في الزاي مع الغين المعجمة .
( 6 ) الغدوة : ما بين الفجر وطلوع الشمس . تعلله : تسقيه سقيا بعد سقي .
القعب : قدح ضخم غليظ .
( 7 ) الأصائل : جمع الأصيل ، وهو الوقت حين تصفرّ الشمس لمغربها . الإطلان :
الخاصرتان . لحق : ضمر . اضطمر : ضمر . القصب : المعى ، والخصر .