لا تلقط الحبّ ، ومنقارها * أطول من منقار حصّانيّ « 123 »
كأنّها الهدهد ، منقارها * فيه كتاب من ( سليمان ) « 124 »
/ ترضع كالطّفل ، ولو أنّها * مضى لها عمر وعمران
لا تكتم المرّ ، وسرّ الّذي * يودعها السّرّ كإعلان
والجواب عنه ل ( أبي الغيث ) :
فريضك المهدى لنا لغزه * لم يخل من حسن وإحسان
لو رام ( حسّان ) جوابا له ، * قصّر عنه نظم ( حسّان ) « 125 »
عنيت فيه - غير مستشعر * أن يعتريها فهم إنسان -
محجمة ، ترضع حجّامها * بالمصّ شخبا من دم قان « 126 »
* * * وقوله :
وما نائم ملقى ، إذا ما أقمته * بللت بأطراف الأصابع « 127 » رأسه ؟
هامش
( 123 ) حصاني ، بغير ياء في النسختين : طير ، أهمله الصحاح ولسان العرب ، وذكره القاموس المحيط قال : « والحصانيات : طير » ، وضبط في المطبوعة بتحريك الحاء بالفتحة وإهمال الصاد ، ولم يعرض له الزبيدي في شرحه ببيان ، وذكره الجاحظ في الحيوان 3 / 336 استطرادا في أصناف الطير والحيوان التي تأكل الجيف .
( 124 ) خبر الهدهد مع سليمان عليه السلام ، في سورة النمل ، وهو طويل يراجع في التفاسير ، وفي كتاب الحيوان للجاحظ 4 ، وثمار القلوب 384 - 386 .
( 125 ) حسان : هو حسان بن ثابت الأنصاري ، شاعر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، عاش في الجاهلية والإسلام ، وتوفي سنة 54 ه ، وديوانه مطبوع ومشهور ، وأخباره في كتب الصحابة ، والشعر والشعراء 1 / 305 ، وطبقات الشعراء للجمحيّ 52 ، والأغاني 4 / 2 ، وخزانة الأدب 1 / 108 ، واللألي 171 ، ونكت الهميان 134 ، وكتابي : المجمل في تاريخ الأدب العربي 1 / 226 ، ومقدمة شرح ديوانه للسندوبي ، وغيرها .
( 126 ) شخب اللبن : خرج من الضرع مسموعا صوته . وشخب الدم من الجرح :
تفجّر . قان وقانئ : شديد الحمرة .
( 127 ) ب : « الأنامل » ، وهي أطراف الأصابع .