فخذها ، وهات العويص الخفيّ * تجده لأفكارنا مذعا « 138 »
* * * ومن ذلك ، قول ( ابن أبي الصّقر ) :
وما شيء ، بفلس تشتريه ال * كرام أولو المروءة ، والشّحاح « 139 » ؟
وفي باب الخليفة كلّ وقت * تراه ، وما له علل تزاح
وسائر جسمه ، ذنب ورأس * وهذا وصفه المحض الصّراح « 140 »
وجواب ( أبي الغيث ) عنه :
أيا جبلا ، لأهل العلم أضحى * منيعا ، لا تزعرعه الرّياح « 141 »
أتيت بمعجز ، فلقيت طبّا * لديه الجدّ يحسن والمزاح « 142 »
يطير إلى الغوامض بافتكار * له في كلّ ناحية جناح
عنيت بلغزك المسمار ، فاعلم * وهات المشكلات ، ولا براح « 143 »
* * * وقوله :
وما خلّ يخون ، ولم تخنه ، * يكلّفك الهوان ، ولم تهنه ؟
ذكيّ ، همّه الإصغاء ، حتّى * يقوم ببعض ما تبغيه منه
يسرّك أن يغيب فلا تراه * ويسأل عنك حين تغيب عنه
هامش
( 138 ) مذعنا : ب « معلنا » .
( 139 ) الشحاح : البخلاء أشدّ البخل .
( 140 ) المحض : الخالص الذي لا يشوبه شيء . الصراح : مثله .
( 141 ) تزحرحه : « تزعرعه » .
( 142 ) الطّبّ : الحاذق الماهر .
( 143 ) ب : « فلا براح » ، أي : لا ريب ولا تحوّل .