وما صحّت العلياء بعد اعتلالها * حنانيك حتّى صار في الزّمن الكسر « 38 »
وما افترّ ثغر الدّين بعد بكائه * إلى أن بكى من وجه أعدائه ثغر « 39 »
وما ملأت أيدي الوفود رغائبا * يمينك إلا وهي ممّا حوت صفر « 40 »
أرى البحر ذا مد وجزر يشينه * فللّه بحر لا يكون له جزر !
/ فتى ، لو أصاب « السّدّ » صائب عزمه * دحاه ، فلم يمنع حديد ولا قطر « 41 »
إذا ما جرى في حلبة الفخر معنق * جريت الهوينى واقفا ولك الفخر « 42 »
فكان لك الباع الطّويل إلى العلى * بأيسر ما تسعى ، وكان له شبر
* * * وأنشدني له من قصيدة فيه :
سقم أجفانك ، والسّحر الّذي * صحّ منها ، زاد شجوي وسقامي
وفتور العين ، لمّا نظرت * عرضا ، زاد فتورا في عظامي
سار قلبي معها إذ ودّعت * فعليها وعلى قلبي سلامي
هامش
( 38 ) حنانيك : رحمة منك موصولة برحمة ، ويقال : حنانك ، أي رحمتك .
صار : من ب ، الأصل « طار » .
( 39 ) افتر : ضحك . بكائه : من ب ، والأصل « نكاية » .
( 40 ) صفر : خالية .
( 41 ) السد : سد الصين المشهور ، الذي يقال له « سد يأجوج ومأجوج » ، وقد أسلفت الكلام عليه في 2 / 258 . دحاه : دفعه ، وأزاله من مكانه . القطر :
النحاس الذائب ، والحديد الذائب .
( 42 ) الحلبة : خيل تجمع للسباق من كل أوب . معنق : مسرع . الهوينى : الاتّئاد في المشي .