تقسّم قلبي ب « العذيب » وبأنه * كواعب ، لا نهي عليها ولا أمر « 20 »
فلا أجر إلا في معاناة هجرها * ولا وزر إلّا في الّذي ضمّت الأزر
ومنها :
ومرت ، كظهر التّرس ، زيزاء مجهل * تتيه به ، من درس أعلامها ، السّفر « 21 »
ومنها :
وليل ، عططنا ثوبه بقلائص * هجان ، ينزّيها التّحلحل والزّجر « 22 »
/ إذا انقضّ فيه النّجم ، آنس قلبه * من الفجر قربا ، فاستطار به الذّعر
أكان له بالفجر أقرب نسبة * فصال عليه ؟ أم له عنده وتر « 23 » ؟
فلمّا نزل نفري حشاشة قلبه * إذا ما خلا قفر يعارضنا قفر « 24 »
هامش
الأصل « محاحه حضر » ، ب : « مجاجة حضر » .
( 20 ) العذيب : ماء بين « القادسية » و « المعيثة » ، وقيل : واد ل ( بني تميم ) من منازل حاجّ « الكوفة » ، وقيل : هو حدّ سواد « الكوفة » . وقد أكثر الشعراء في ذكره كما قال ( ياقوت ) .
( 21 ) أرض مرت : لا تنبت شيئا . التّرس : ما يتوقّى به في الحرب . الزبزاء :
الأرض الغليظة . المجهل : التي لا يهتدي فيها . السّفر : المسافرون .
( 22 ) عطّ الثوب : شقه طولا أو عرضا . القلائص : جمع القلوص ، وهي الفتية المجتمعة الخلق من الإبل . الهجان : البيض الكرام من الإبل ، يستوي فيه المذكر والمؤنث والجمع . ينزّيها : يجعلها تنزو ، أي تتوثب وتسرع .
التحلحل : التحرك ومزايلة الوضع .
( 23 ) الوتر : الثأر .
( 24 ) نفري : نشق ونقطع .