يحكي الظّلام بشعره * والصّبح بالوجه المنير
فانعم به ، متيقّنا * إحماد عاقبة الأمور
فكبير عفو الرّب ، مو * قوف على الذّنب الكبير
واسلم على طول الزّما * ن لكلّ ذي أمل قصير « 9 »
تفني زمانك كلّه * بالعزم منك وبالسّرور
ما بين حفظ للثّغو * ر وبين رشف للثّغور « 10 »
* * * ول ( ابن جيا ) في مدح الأمير ( أبي الهيج ، بن ورام ، الكرديّ الجاوانيّ ) « 11 » :
سرى موهنا طيف الخيال المؤرّق * فهاج الهوى من مغرم القلب شيّق « 12 »
تخطّى إلينا من بعيد ، وبيننا * مهامه موماة من الأرض سملق « 13 »
يجوب خدا ريّا ، كأنّ نجومه * ذبال ، يذكّى في زجاج معلّق « 14 »
هامش
( 9 ) طول : ب « مرّ » .
( 10 ) الثغور الأولى : مواضع المخافة من العدو . ورشف الثغور : مص الأفواه .
( 11 ) هو عبد اللّه ، بن الحارث ، بن ورّام - كما ورد في أثناء القصيدة . وجاوان :
قبيلة كردية مشهورة ، استعربت ، ونزلت في « الحلة » مع ( بني أسد ) ، وصار لها شأن مذكور في « العراق » .
( 12 ) الموهن : نحو من نصف الليل ، أو بعد ساعة منه . شيّق : مشتاق ، وقد شاع استعماله في أيامنا بمعنى شائق ، وهو خطأ .
( 13 ) مهامه : جمع مهمة ، وهو المفازة أي الصحراء البعيدة ، وكذلك الموماة .
سملق : قفر لا نبات فيه .
( 14 ) يجوب خداريا : يقطع ليلا أسود مظلما ، والأصل « حداديا » ، وتصويبه من ب . ذبال : جمع ذبالة ، وهي الفتيلة التي تسرج للإنارة . يذكي : يشعل .