وما كنت أدري ، بعد ما كان بيننا * من الوصل ، أنّي للفراق ملاق
فها أنت قد هيّجت لي حرق الجوى * وأبديت مكنون الهوى لوفاقي
وأسهرتني بالنّوح ، حتّى كأنّما * سقاك بكاسات التّفرّق ساق
فلا تحسبي أنّي نزعت عن الهوى ، * وكيف نزوعي عنه بعد وثاقي ؟ « 36 »
ولكنّني أخفيت ما بي من الهوى * لكي لا يرى الواشون ما أنا لاق
- - - -
هامش
( 36 ) نزعت : كففت . الوثاق : الأسر ، اسم من الإيثاق ، والوثاق أيضا : ما يشدّ به ، كالحبل .