صبوت اشتياقا ، ثمّ قلت لصاحبي : * ألا إنّما نوح الحمام حمام « 17 »
تجهّز لبين ، أو تسلّ عن الهوى ، * فما لك من ( ليلى ) الغداة لمام « 18 »
وكيف ترجّي النّيل عند بخيلة * ترام « الثّريّا » ، وهي ليس ترام
مهفهفة الأعطاف : أمّا جبينها * فصبح ، وأمّا فرعها فظلام « 19 »
/ فيا ليت لي منها بلوغا إلى المنى * حلالا ، فإن لم يقض لي فحرام
* * * وأنشدني الشّريف ( قطب الدّين ، أبو يعلى ، محمّد ، [ بن عليّ « 20 » ] ، ابن حمزة « 21 » ) ب « بغداد » ، في ربيع الآخر سنة تسع وخمسين وخمس مائة ، قال :
أنشدني ( الرّبيب الأقساسي « 22 » ، أبو المعالي ، بن العوديّ ) لنفسه ، ب « الكوفة » ، في منزلي ، مستهلّ صفر سنة خمسين وخمس مائة :
ما حبست الكتاب عنك لهجر * لا ، ولا كان عبدكم ذا تجاف « 23 »
غير أنّ الزّمان يحدث للمر * ء أمورا ، تنسيه كلّ مصاف
شيم ، مرّت الليالي عليها ، * والليالي قليلة الإنصاف
* * *
هامش
« بالبحرين » . الدوحة : الشجرة العظيمة المتشعنبة ذات الفروع الممتدة ، من أي شجر .
( 17 ) حمام : موت .
( 18 ) لمام : لقاء يسير في الأحايين . الغداة : الأصل « الغرام » ، وليس بشيء .
( 19 ) مهفهفة : ضامرة البطن ، دقيقة الخصر . الأعطاف : جمع العطف ، بالكسر ، وهو من الإنسان من لدن رأسه إلى وركه .
( 20 ) من ب .
( 21 ) في النسختين : « حمرة » بالراء ، وصوابها ما أثبت .
( 22 ) الأقساسي : سقطت من ب .
( 23 ) الشطر الثاني في ب : « ولا كان ذاكم عن تجاف . »