وله يهنّئ الامام ( المقتدي ) « 30 » بالخلافة ، ويعزّيه عن ( القائم ) « 31 » ، سنة سبع وستّين وأربع مائة ، من قصيدة :
ولمّا انتهت ب ( القائم ) الطّهر مدّة * مقدّرة ، كالشمس حان أفولها
تسربلتها أندى الخلائف راحة * وأجدر من أفضى إليه وصولها
وقمت بأمر اللّه ، مقتديا به ، * فقرّت عيون ، نال منها همولها
ليهن نفوسا ، أمّلتك ، تيقّنا * بنيل العلى والفخر فيما تنيلها
بجودك يستسقى من المحل ، كلّما * أربّت بأقطار البلاد محولها « 32 »
فلا يحسب المغرور في « مصر » أنّه * ستعصمهم منك الفيافي وطولها « 33 »
فلو بكتاب رعته ، لا كتيبة ، * لخرّت رواسي « مصر » ، أو غار « نيلها »
* * * وله من قصيدة في ( بهاء الدّولة ، منصور « 34 » ، بن دبيس ، بن عليّ ، بن مزيد ، الأسديّ ) ، والد ( صدقة ) ، يهنّئه بإفضاء الإمارة إليه ، بعد وفاة والده في شوّال سنة أربع وسبعين وأربع مائة ، في أيام ( ملك شاه ) « 35 » :
هامش
( 30 ) المقتدي : 1 / 25 .
( 31 ) القائم : 1 / 24 .
( 32 ) المحل ، وجمعه المحول : الجدب ، واحتباس المطر . أربّت : دامت .
( 33 ) الفيافي : الصحارى الواسعة المستوية ، الواحدة فيفاء وفيف .
( 34 ) الأصل : « بهاء الدولة ، أبي منصور . . . » ، وتصويبه من ب وكتب التاريخ والأنساب ، وهو الموافق لما سيرد قريبا .
( 35 ) ملك شاه ( ملكشاه ) : 1 / 89 ، وأضيف إلى ما ذكرت هناك من مراجع ترجمته : النجوم الزاهرة 5 / 124 ، والعبر في خبر من غبر 3 / 309 .