وله في مدح الشّيخ الامام ( أبي إسحاق الشّيرازيّ ) « 42 » - رحمه اللّه - قصيدة ، منها :
لتفتخر الشّريعة كيف شاءت * ب ( إبراهيم ) إذ يشفي السّقاما « 43 »
أعاد بهديه الاسلام غضّا * وأنشر من معالمه الرّماما « 44 »
به اتّضح الهدى والدّين فينا * وكان الحقّ أعوج فاستقاما
إذا نصر الجدال ، رأيت منه * لسانا ، يفضح العضب الحساما « 45 »
فأمّا في الدّروس إذا تلاها ، * فموج البحر يلتطم التطاما
* * * وله من « 46 » تهنئة للوزير ( أبي شجاع « 47 » ) بالوزارة ، سنة ستّ وسبعين [ وأربع مائة ] « 48 » :
هنيئا لك المنصب الأرفع * ولا زلت بالملك تستمتع
وملأك اللّه ما فوّضت * ه إليك الخلافة ، لا ينزع « 49 »
مقام ، يشقّ على الحاسدين ، * رقاب الملوك له تخضع
وأعظم به شرفا باذخا * إلى مستقرّ الهدى يشفع
أتتك الوزارة مشتاقة * إليك ، وأنف العلى أجدع « 50 »
هامش
( 42 ) ترجمته في 2 / 124 .
( 43 ) إبراهيم : اسم أبي إسحاق الشيرازيّ .
( 44 ) أنشر : مزيد « نشر » ، أي : بعث وأحيا . الرمام : جمع الرميم ، وهو البالي من كل شيء .
( 45 ) العضب الحسام : وصفان للسيف الحادّ القاطع .
( 46 ) من : لم ترد في ب .
( 47 ) أبو شجاع : الوزير ، الشاعر ، ظهير الدين محمد بن الحسين الرءوذ راوريّ .
ترجمته في 1 / 77 - 87 .
( 48 ) هذه الزيادة مني .
( 49 ) ملأه اللّه العيش : أمهله وطوّل له .
( 50 ) أجدع : مقطوع ، وهو كناية عن الذلّ .