وسوف تلقى « مصر » من بعدها * هولا ، يشيب الطّفل لقيانه
لا بدّ ( للقائم ) من أن ترى * منشورة في الغرب عقبانه « 26 »
يملكها شرقا وغربا ، على * رغم العدا ، واللّه معوانه
و ( عدّة الدّين ) الإمام الّذي * أهّله للأمر رحمانه
خلافة بالدّهر مقرونة * لا تنقضي ما لاح كيوانه « 27 »
فدام للأمّة ، يرعاهم * موفّقا في العدل رعيانه
* * * وله من قصيدة في تهنئته بإقامة الخطبة ب « الحرمين « 28 » » سنة أربع وستّين وأربع مائة :
بحبل ( القائم ) المهدي اعتصمنا * فما نخشى نوائبه الصّعابا
براه اللّه غيثا للبرايا * وغوثا يدرءون به العذابا
وقد خضعت لهيبته البوادي « 29 » * وقد مدّت ، لخشيته ، الرّقابا
ألم تر للمغارب كيف عاذت * بملّته ، لدعوته انقلابا ؟
وأنّ منابر « الحرمين » أنّت * لخطبة من تملّكها اغتصابا
فلا زالت يمين اللّه تهدي * لدولته السّعادة والغلابا
* * *
هامش
( 26 ) عقبانه : راياته ، واحدها عقاب ، وفي التاج : العقاب : علم ضخم ، واسم راية للنبيّ صلى اللّه عليه وسلم كما ورد في الحديث . وفي لسان العرب :
العقاب : الذي يعقد للولاة ، شبّه بالعقاب الطائر ، وهي مؤنثة .
( 27 ) كيوان : اسم « زحل » أعظم الكواكب السيارة وأبعدها في النظام الشمسي .
فارسي ممنوع من الصرف .
( 28 ) الحرمان : مكة والمدينة . وقد كانت الخطبة فيهما لبني عبيد المتسمّين بالفاطميين من نحو مائة سنة . ولما تراجع أمرهم في عهد ( القائم بأمر اللّه ) ، أعيدت له في سنة 462 ه على رواية « البداية والنهاية » ، أو في سنة 463 ه على رواية « الكامل » ، أو في سنة 464 ه على رواية العماد هاهنا .
( 29 ) ب : « الأعادي » .