وأنشدني الفقيه ( الشهاب الغزنوي ) ممّا نظمه ، ما مدح به ( برهان الدين ، الواعظ ، الغزنوي « * » ) ، ب « بغداد » ، من قصيدة ، أوّلها :
إن جزت بالرّمل وكثبانه * فاقرأ تحيّاتي على بأنه « 3 »
وسائل الربع الذي قد عفا : * ما صنع البين بسكّانه « 4 » ؟
قوم ، هم كانوا لنا جيرة * فانصدع الشمل بجيرانه
فالرّبع مفجوع لقطّانه * والقلب موجوع بأشجانه « 5 »
وإن كتمت الحبّ يوم النوى * أظهره دمعي بتهتانه « 6 »
يا عاذليّ في الهوى ! قدكما ، * وخلّيا قلبي بوجدانه « 7 »
لا تطلبا منه سلوّا ، فقد * ضاع عليه نهج سلوانه
في حبّ حلو الوصل مرّ الجفا * أغيد ساجي الطرف وسنانه « 8 »
هامش
( * ) ترجمته في ( 2 / 282 ) .
( 3 ) الكثبان : جمع الكثيب ، وهو الرمل المستطيل المحدودب . البان :
( ص 14 / ح 48 ) .
( 4 ) الربع : الموضع ينزل فيه زمن الربيع ، و - الدار . البين : الفرقة .
( 5 ) القطان : السكان المقيمون . الأشجان : الأحزان ، الواحد شجن .
( 6 ) النوى : البعد . التهتان : أحد مصادر « هتنت السماء إذا صبّت » .
الأصل « ببهتانه » ، وهو تصحيف .
( 7 ) قدكما : يكفيكما . قد : اسم فعل ، تقول : قدني مودتك ، أي تكفيني .
( 8 ) الأغيد : المتثنّي في نعومة . ساجي الطرف : فاتر النظر ساكنه . الوسنان :
الفاتر الطرف .