[ ومنهم ] :
ابن شقشق البغدادي
الحسين ، بن المبارك .
كانت ل ( ابن شقشق ) شقشقة « 1 » في الشعر هادرة ، وبدائعه من الأدب نادرة .
أدركته في أوّل العهد القديم ب « بغداد » في زمن السلطان ( مسعود ) « 2 » .
* * *
هامش
( 1 ) الشقشقة : شيء كالرثة يخرجه الجمل من فيه إذا هاج وهدر .
( 2 ) هو أبو الفتح ، مسعود بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان ، الملقب غياث الدين ، أحد ملوك السلاجقة المشاهير . ولد سنة 502 ه ، وسلمه والده طفلا إلى ( الأمير مودود ) صاحب « الموصل » ليربيه ، فلما قتل ( مودود ) سلمه إلى خلفه ( الأمير آقسنقر ) ، ثم أرسله من بعده إلى ( جوش بك ) صاحب « الموصل » أيضا . فلما توفي والده ، وتولى السلطنة ابنه ( محمود ) ، أخذ ( جوش بك ) يطمع ( مسعودا ) في السلطنة ، فجمع الجند ، وقصد أخاه ، والتقيا بالقرب من « همذان » سنة 514 ه ، فكان النصر ل ( محمود ) . ثم تنقلت الأحوال وتقلبت ل ( مسعود ) ، وجرت بينه وبين عمه السلطان ( سنجر ) منازعة . ثم خطب له يعده ب « بغداد » يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر سنة سبع وعشرين وخمس مائة ، واستقل بالسلطنة ، وفرق مملكته على أصحابه ، واستطال نوابه على « العراق » .
وعارضوا الخليفة ( المسترشد باللّه ) في أملاكه ، و ( مسعود ) ب « همذان » ، فخرج ( المسترشد باللّه ) لمحاربته ، وتصافا بالقرب من المدينة ، فكان النصر ل ( مسعود ) ، وأسر الخليفة ، وطاف به بلاد « أذربيجان » ، ثم قتله على باب « المراغة » سنة 529 ه بيد جماعة من الباطنية ، وطالت أيامه ، وحفلت بمنازعاته وحروبه ، وتوفي في جمادى الآخرة سنة 547 ه ب « همذان » .
وأخباره في الكامل ما بين 502 - 547 ه ، وله ترجمة في وفيات الأعيان 2 / 93 .