يفنّدني من لم يدق حرقه الأسى * عليك ، ولا فيض الدّموع السواجم « 70 »
ولا بات يرعى شارد النّجم طرفه * ولا ظلّ يستقري رسوم المعالم
فأخجل بأجفاني إذا سحّ ماؤها * وجود ( صلاح الدّين ) جون الغمائم « 71 »
مثير عجاج الحرب بعد ركوده * وخوّاض موج المأزق المتلاطم « 72 »
إلى بأسه تعزى الصوارم والقنا ، * وعن جوده يروى حديث المكارم « 73 »
له ، وسجايا النّاس لؤم ولكنة ، * فصاحة ( قسّ ) في سماحة ( حاتم ) « 74 »
عجبت له ! يحمي الثّغور ، وماله * تناهبه السّؤّال نهب الغنائم « 75 »
هامش
( 70 ) يفندني . يخطئ رأيي ، و - يكذبني . م : يعيرني ، وكالأصل في « ص » .
حرقة : « ص » : « حرق » . السواجم : السوائل .
( 71 ) من هذا البيت بدأ تغييره في القصيدة ، وهو في « م . ص » :فاخجل بأجفاني وجهد ( محمد ) * إذا ما استهلا مثقلات الغمائم( أبي الفرج ) الفرّاج كلّ ملمّة * وخوّاض موج المآزق المتلاطمإلى بأسه تعزى الصوارم والقنا * وعن جوده يروى حديث المكارموأخجل به : صيغة تعجّب . جون : أسود ، وهو كناية عن غزارة جوده ، لأن سواد الغمام يشعر بكثرة مائه .
( 72 ) المآزق : المضيق الحرج .
( 73 ) تعزى : تنسب .
( 74 ) اللكنة : عي اللسان وثقله ، و - صعوبة الافصاح بالعربية لعجمة اللسان .
قس : هو ابن ساعدة الايادي ، خطيب العرب في الجاهلية ، تقدمت ترجمته في ( 1 / 9 ) . حاتم : هو ابن عبد اللّه الطائي ، الجواد المضروب بجوده المثل ، تقدم في ( 1 / 199 ) ، وذكر في مواضع عديدة من هذا الكتاب .
( 75 ) الثغور : المواضع التي يخاف هجوم العدوّ منها . تناهبه : تتناهبه ، حذف تاء المضارع منه تخفيفا ، وحذفها قياسي .