تدافع بالأبطال في كلّ مأزق * تدافع سيل العارض المتراكم « 87 »
إذا صبّحت أرض العدوّ لغارة * أقامت مع الإمساء سوق المآتم
تدمّي خدود الغانيات ، كأنّما * ركضت بهنّ في وجوه اللواطم « 88 »
بعدلك أمسى الدين بعد اعوجاجه * قويما ، وأضحى الملك عالي الدّعائم
وما كنت إلا العارض الجون ، جلجلت * رواعده ، حتّى ارتوى كلّ حائم « 89 »
تمنّى الأعادي أن يصيبك كيدهم * ومن دون ما راموه حزّ الغلاصم « 90 »
ودسّوا لكم تحت التّراب مكايدا * فلم يظفروا إلا بعضّ الأباهم « 91 »
أريتهم حسر المنايا سوافرا * تطالعهم من بين زرق اللهاذم « 92 »
هامش
( 87 ) المآزق : المضيق الحرج . العارض : ما اعترض في الأفق فسدّه من السحاب ، وفي القرآن الكريم : ( قالوا : هذا عارض ممطرنا ) .
( 88 ) وجوه : ص « خدود » .
( 89 ) الجون : الأسود ، انظر ( ح 71 ) .
( 90 ) الغلاصم : جمع الغلصمة ، وهي الموضع الناتي في الحلق ، وقيل : متصل الحلقوم بالحلق إذا ازدرد الآكل لقمته فزلت عن الحلقوم ، وقيل : هي العجرة التي على ملتقى اللهاة والمريء .
( 91 ) الأباهم : جمع الإبهام ، وهي الإصبع الغليظة الخامسة من أصابع اليد والرجل ، مؤنثة ، وقد تذكّر .
( 92 ) اللهاذم : جمع لهذم ، وهو كل شيء قاطع من سنان أو سيف أو ناب ، يقال : سيف لهذم : حاد ، وكذلك السنان والناب .