ومن غزلها :
فلاح لي وجه حرب * تحت العذار المزرّد « 17 »
وله في واعظ :
ومن الشّقاوة أنّهم ركنوا إلى * نزغات ذاك الأحمق التّمتام « 18 »
شيخ يبهرج دينه بنفاقه ، * ونفاقه منهم على أقوام « 19 »
فإذا رأى الكرسىّ تاه يأنفه ، * أي : إنّ هذا موضعي ومقامي ! « 20 »
ويدقّ صدرا . . ما انطوى إلّا على * غلّ ، يواريه بكفّ عظام « 21 »
ويقول : « أيش أقول ؟ » ، من حصر « 22 » به * لا لازدحام عبارة وكلام .
هامش
( 17 ) حرب : لعله « حب » بكسر الحاء ، وهو الحبيب . العذار : جانب لحية الغلام . المزرّد : الشعر الملتف حلقا كالزّرد .
( 18 ) ركنوا اليه : مالوا إليه وسكنوا ، و - اعتمدوا عليه ، وفي القرآن الكريم :
(وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ) . الأصل : ركبوا ، وهو تصحيف . النزعات : الوساوس وما يحمل على المعاصي ، الأصل « نزعات » بالعين ، النزغات : الوساوس وما يحمل على المعاصي ، الأصل « نزعات » بالعين ، والمثبت من وفيات الأعيان ، وهو هنا أليق وأسدّ . التمتام : من يرد الكلام إلى التاء والميم ، وقيل : هو من يعجل بكلامه فلا يكاد يفهمك .
( 19 ) يبهرج : يزيّف . نفاقه « الثانية » ، بفتح النون : رواجه .
( 20 ) فإذا : في وفيات الأعيان « وإذا » . موضعي : في شذرات الذهب « منصبي » .
( 21 ) الغلّ ، بكسر الغين : العداوة ، والحقد الكامن . وفي القرآن الكريم : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ) . يواريه : يستره ويخفيه .
( 22 ) أيش : مخففة « أيّ شيء » عامية . الحصر : العيّ في المنطق وعدم القدرة على الكلام .