وما تعسّرت مرجوّا أؤمّله * منذ استعنت ب ( عون الدّين ) في حاجي ! ! « 45 »
ونسخت من خطّه أيضا قوله من قصيدة :
تلوم خليّا من غرامي ، وما تدري * بأن الّذي عنه نهيت . . به تغري « 46 »
وما عتب من لا يرعوي عن صبابة * ولا ينثني يوما لوعظ ولا زجر « 47 »
له شاهد ممّا به ، لو عرفته . * وهل من جفاء بالهوى عنك أو نكر
لسان على صمت ، وقلب على جوى ، * وعين على دمع ، وسمع على وقر « 48 »
تناسيتما عهدي ب « نعمان » ، فاذكرا * - لقرب النّوى - ميعادنا ليلة النّفر « 49 »
بحيث أفاض المحرمون ، وقد جلت * لنا سدفة الظّلماء بارقة الثّغر « 50 »
هامش
( 45 ) عون الدين : لقب الممدوح الوزير ابن هبيرة . الحاج : جمع الحاجة .
( 46 ) تغري به : تولع به .
( 47 ) يرعوي : يكف ويرتدع .
( 48 ) الجوى : اشتداد الوجد من عشق أو حزن . الوقر : ثقل السمع .
( 49 ) نعمان ، بفتح النون : علم لمواضع عدة في بلاد العرب ، سردها ياقوت في معجم البلدان ، والبكري في معجم ما استعجم ، وابن منظور في لسان العرب . النوى :
( ص 171 / ح 216 ) . النّفر ( ص 286 / ح 25 ) .
( 50 ) المحرمون : الحاجّ ، الإفاضة : ( 291 / ح 23 ) . السّدفة ، بفتح السين وضمها : الظلمة ، و - اختلاط الضوء والظلمة معا ، كوقت ما بين طلوع الفجر إلى الإسفار .