بك أستدلّ على فؤا * دي مذ عمرت به فناء « 29 »
كالرّاح فيما جاورت * ه ، ترى بصبغته الإناءا « 30 »
ما زلت تلطف بي ، وتو * دعني حنّوا واعتناء
يا واسع المعروف ! ما * إن زلت أوسعك الثّناءا
حمدا يضوّعه ندا * ك ، وأنت تذخره اقتناءا « 31 »
أوقاتنا . . لك كلّها ، * إمّا دعاء ، أو هناء « 32 »
ونقلت من خطّه أبياتا أيضا في ولد صغير ، توفّي ، وهي :
يا هلالا ! كنت أرجو * منه أن يكسل بدرا ،
وأرى فيه تماما * لسروري ، فاستسرّا
خانني الصّبر ، ومن ذا * عنك يعطي اليوم صبرا ؟
لم أجد بعدك من شي . . . . * ء يسلّي عنك عذرا
قد شربت الصّفو رنقا * وطعمت الحلو مرّا « 33 »
ونقلت من خطّه أيضا قوله :
ما أوجع العتب ، والموصول مهجور ! * وأقتل الحبّ ، والإسعاف محظور ! « 34 »
هامش
( 29 ) الفناء ، بكسر الفاء : الساحة في الدار أو بجانبها ، استعاره للفؤاد .
( 30 ) الراح : الخمر .
( 31 ) يضوعه : ينشر رائحته الطيبة . نداك : جودك .
( 32 ) الصواب : إمّا دعاء وإما هناءة ، برفعهما وتأنيث الهناءة ، والعرب إنّما تقول : هنئ الطعام ، وهنؤ يهنأ هناءة وهنأة ، وهنأني الطّعام ، وهنأ لي يهنئني ويهنؤني هنأ وهنأ .
( 33 ) الرّنق : الكدر .
( 34 ) محظور : ممنوع .