تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة الشارح 371

مساهمون:

صمقدمة الشارح ٣٧١
حمّلتك الشّوق من شوقي ، لتبلغه * رسالة . . لم تكن فيها بمتّهم
فما لهم علموا ما قد كتبت به * على لسان الهوى عن بانة « العلم » « 61 »
أذعت سرّي ، ولم تنطق به شفة ، * ولم يكن سرّ من يهوى بمكتتم
يا طائرا . . عذبات الأيك مسكنه ! * أيقظت للدّمع جفنا عنه لم ينم « 62 »
غرّد بألحانك المستعجمات . فما * أبقيت جارحة إلا على ألم
ليهنك الإلف والعيش الرّغيد ، وإن * كان الّذي سرّ ، أو ما ساء ، كالحلم
تحيّة من مشوق . . طال موقفه * على الثّويّة بالوخّادة الرّسم « 63 »
هامش
( 61 ) البانة : ( ص 93 / ح 37 ) . العلم : الجبل ، واسم لعدة جبال منها : جبل فرد شرقيّ « حاجر » يقال له « أبان » وعلم بني الصادر ، وعلم السعد ودجوج على يوم من « دومة » ، وهو الّذي عناه المتنبي بقوله :طردت من مصر أيديها بأرجلها * حتى مرقن بنا من جوش والعلم( 62 ) الايك : الشجر الكثير الملتف ، وعذباته : أطرافه . ( 63 ) الثّوية : بالفتح ثم الكسر وياء مشددة ، ويقال « الثّويّة » بالتصغير ، قال ياقوت : هي موضع قريب من « الكوفة » ، وقيل بالكوفة ، وقيل : خريبة إلى جانب « الحيرة » على ساعة منها ، ذكر العلماء أنها كانت سجنا للنعمان بن المنذر كان يحبس بها من أراد قتله ، فكان يقال لمن حبس بها : ثوى ، أي أقام ، فسميت « الثوية » بذلك . . وقد دفن بالثوية المغيرة بن شعبة ، وأبو موسى الأشعري ، وزياد بن أبي سفيان . الوخادة : الإبل التي تخد أي تسرع وتوسع الخطو . الرسم : جمع الرّسوم ، وهي الناقة تؤثر في الأرض من شدة الوطء .