تغضي عيون الورى لهيبته * وهو بنور الجلال محتجب « 12 »
وقال يمدحه ، ويهنّئه بعيد الفطر :
ابتهاج كلّ يوم وحبور * وهناء مستجدّ وسرور
وغنى . . تولونه ذا أمل ، * وندى . . ينجد منكم ويغور « 13 »
وجلال . . وطّد اللّه لكم * أسّه ، وهو لكم نعم النّصير
وإمام . . فخر الدّين به ، * واستهلّ الدّست منه والسّرير « 14 »
أشرق الملك به واستبشرت * بسنا أيّامه الغرّ الدّهور
يا ( بني العبّاس ) ! لا زال لكم * فلك الأقدار بالسّعد يدور
ملككم . . لا يتناهى طوله ، * ومدى عمر معاديكم قصير
مكّن اللّه لكم ملك هدى * ناضرا ، ليس لكم فيه نظير « 15 »
إن أقمتم أو ظعنتم ، فلكم * مدح في باحة الأرض تسير
عاود العيد علاكم قادما * بعد ما كاد من الشّوق يطير
مسفر الوجه سرورا وسنا * وله طرف بلقياك قرير
هامش
( 12 ) تغضي العيون : تقارب بين أجفانها .
( 13 ) ينجد : يأتي « نجدا » . يغور : يأتي « الغور » ، وهو غور « تهامة » ، وكل منخفض من الأرض غور .
( 14 ) استهلّ : تهلل ، يقال : تهلل الوجه واستهلّ . الدست : صدر البيت ، معرّب .
قال الخفاجي في « شفاء الغليل » : واستعمله المتأخرون بمعنى الديوان ومجلس الوزارة والرئاسة ، مستعار من هذه . قال الغزّي [ في المطبوع : المعري ، وهو تحريف ] :من آلة الدّست ما عند الوزير سوى * تحريك لحيته في حال إيماءفهو الوزير ، ولا أزر يشدّ به * مثل العروض له بحر بلا ماء( 15 ) نظير : في الأصل « نضير » .