الأستاذ أبو الفرج المبارك بن سعيد الحماميّ « 1 »
أولاد الأكابر والأعيان ، ب « بغداد » ، تأدّبوا في مكتبه ، وجروا في الفضل على مذهبه .
وله شعر ، مشهود له بالجودة .
هامش
( 1 ) ترجمه ياقوت في معجم الأدباء 17 / 53 بأكثر من هذه الترجمة ، غير أنه أخلاها من شعره ومن الإشارة إلى قرضه له . وسماه « المبارك بن سعيد بن الحمامي المؤدب » ، بزيادة « ابن » بين « سعيد » و « الحمامي » ، ومثله في « التكملة لوفيات النقلة » في ترجمة ابنه . وقال ياقوت : « كان يسكن « قراح بني رزين » من بغداد ، وله به مكتب يعلم فيه الصبيان . وكان أديبا فاضلا ، وشيخا صالحا ، تخرّج به خلق كثير . وكان محمود السيرة ، مشكورا عند الناس .
وكان ذا هيبة على الصبيان . وكان أولاد الأكابر يقصدون مكتبه من جميع بغداد ، لما شاع من خيره وصلاحه . أدركت زمانه [ ولد ياقوت سنة 574 ه ، وتوفي سنة 626 ه ] ، ورأيت مكتبه ، وكان مكتبا حفيلا مزدحما ، إلا أنني لم ألقه شيئا . وكان يكتب خطّا حسنا معروفا عند الناس ، مرغوبا فيه .
مات - فيما بلغني - سنة ثمانين وخمس مائة للهجرة » . ثم ذكر ابنه ، وقال :
« وكان له ابن علي سيرته في الصلاح والدين والخير ، قام مقامه في مكتبه ، وخلفه بعده في مكتبه . وكان اسمه أيضا « المبارك » ، مات سنة ثمان وثمانين وخمس مائة » ، انتهى . وقد ذكر ابنه هذا زكي الدين المنذري في « التكملة لوفيات النقلة » ، وكناه بأبي الكرم ، وقال : « سمع من أبي محمد عبد اللّه بن أحمد بن الخشاب ، وقرأ عليه شيئا من الأدب ، وكتب خطا جيدا . توفي في سنة 588 ه ببغداد ، ودفن بباب أبرز » . وقد أحال محقق « معجم الأدباء » في ترجمة أبي الفرج على « بغية الوعاة » 384 ، وليس له ذكر ما في هذا الكتاب ، وإنما فيه المبارك بن أحمد الإربلي المعروف بابن المستوفي ، والمبارك بن الفاخر أبو الكرم النحوي ، ثم في ( ص 385 ) المبارك بن المبارك بن سعيد بن أبي السعادات الوجيه أبو بكر بن الدهان النحوي الضرير ، ثم المبارك بن محمد الشيباني مجد الدين المشهور بابن الأثير .