قال يمدح الإمام ( المستضيء بأمر اللّه ) « 2 » ، [ و ] يهنّئه بالخلافة ، من قصيدة :
سلام كنشر الرّوض . . باكره الصّبا ، * على خير من ولاه ذو العرش واجتبى « 3 »
أجلّ الورى قدرا ، وأمنعهم حمى ، * وأنجبهم أمّا ، وأشرفهم أبا
وأعلاهم مجدا ، وأجودهم يدا ، * وأسعدهم جدّا ، وأمضاهم شبا « 4 »
فجدّد من شرع المكارم ما عفا ، * وأبدع في فعل الجميل ، وأغربا
وردّ رسوم العدل بعد دثورها ، * وغامر سيل الجور . . قد بلغ الزّبى « 5 »
هو ( المستضيء ) البرّ أرحم من رعى * إذا ما الحميم استوطأ العنف مركبا « 6 »
هنالك غصن الجود للوفد مثمر ، * وإن عوتب الحظّ المقصّر أعتبا « 7 »
هامش
( 2 ) ترجمته في ( 1 / 9 ) .
( 3 ) النشر : الرائحة الطيبة . اجتبى : اختار واصطفى ، وفي القرآن الكريم :
(وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ) .
( 4 ) الشبا : جمع شباة ، بفتح الشين ، وهي حدّ طرف السيف .
( 5 ) العدل : في الأصل « العذل » . الزّبى : الرّوابي لا يعلوها الماء ، الواحدة زبية - بضم فسكون ففتح . . وفي المثل : « بلغ السّيل الزّبى » يضرب للأمر إذا اشتدّ حتّى تجاوز الحدّ .
( 6 ) رعى : في الأصل « دعا » .
( 7 ) أعتبه : أرضاه بعد العتاب ، وفي المثل : « ما مسيء من أعتب » .