وقال :
إنّي بليت بحاجب . . حجب الورى * بمطاله عن نيله المطلوب
أبت الملاحة أن تفتّح خدّه * إلا بقدر تبسّم المكروب « 12 »
هامش
( 12 ) ومن نادر شعره ، وصفه الهرّة ، نقله ياقوت من « كتاب مرو » لأبي سعد السمعاني ، وهو قوله :إنّ لي هرّة ، خضبت شواها * - دون ولدان منزلي - بالرّقون( الشوى : الأطراف . الرقون : الحناء والزعفران ) .ثمّ قلّدتها ، لخوفي عليها ، * ودعات تردّ شرّ العيونكلّ يوم أعولها ، قبل أهلي ، * بزلال صاف ولحم سمينوهي تلعابة إذا ما رأتني * عابس الوجه وارم العرنينفتغنّي طورا وترقص طورا * وتلهّى بكلّ ما يلهينيلا أريد الصّلاء إن ضاجعتني * عند برد الشتاء في « كانون »( الصلاء : الاستدفاء ) .وإذا ما حككتها ، لحستني * بلسان كالمبرد المسنونوإذا ما جفوتها ، استعطفتني * بأنين من صوتها ورنينوإذا ما وترتها ، كشفت لي * عن حراب ليست متاع العيون( وترتها : أفزعتها . ويريد بالحراب : شعرات برثنها ، وفي الأصل « جراب » بالجيم ، وهو تصحيف ، وظنه محقق « معجم الأدباء » صحيحا ، وفسره بأنه « يريد به ما تخرج منه براثنها حين المغاضبة » ! ) .أملح الخلق حين تلعب بالفأ * ر ، فتلقيه في العذاب المهينوإذا مات حسّه ، أنشرته * بشمال مكروبة أو يمينوتصاديه بالغفول ، فإن را * م انجحارا علته كالشاهين( تصاديه : تداريه . الغفول : الترك والنسيان . الانجحار : دخول الجحر .
الشاهين : من الطيور الجوارح ) .وإذا ما رجا السلامة منها ، * عاجلته بنشطة التنّين( أي بسرعة التنين وخفته ) .وكذاك الأقدار ، تفترس المر * ء ، وتغتاله بقطع الوتين( الوتين : عرق في القلب ، إذا انقطع مات صاحبه ) .بينما كان في نشاط وأنس * إذ سقاه ساق بكأس المنون