لا تمطلاها بديون « لعلع » ، * فقد كفاها الجدب ما لواها « 48 »
وغنّياها بأحاديث الغضى * فإنّها تعجبها ذكراها « 49 »
لولا عشيّات الحمى ، لما انبرت * تمرح في جلالها ، لولاها « 50 »
كأنّما نحن على أكوارها * سهام رام في الفلا رماها » « 51 »
قال : « وممّا نظمت ، من قصيدة :
حيّ الخيام على الحمى بالأجرع * فمنازلا بين « العقيق » و « لعلع » « 52 »
هطلت عليها المزن ، وهي حوافل ، * فكأنّما ينثرن لؤلؤ أدمعي « 53 »
هامش
( 48 ) المطل : تأجيل موعد الوفاء بالحق مرة بعد مرة . لعلع : جبل في جزيرة العرب ، كانت به وقعة لهم ، قال أبو نصر : لعلع ماء في البادية ، وقد وردته . وقيل :
لعلع منزل بين البصرة والكوفة ، وفيه تفصيل ينظر في « معجم البلدان » و « معجم ما استعجم » . وهو هنا عند الشاعر رمز . لواها : جحد حقّها .
( 49 ) الغضى : ( ص 64 / ح 46 ) . فإنها تعجبها : الأصل « فإنه يعجبه » .
( 50 ) انبرت : عرضت . تمرح : تختال من النشاط والعجب . الجلال ، بكسر الجيم : جمع الجلّ ، بفتحها ، وهو ما تغطّى به الدابة لتصان .
( 51 ) الأكوار : جمع الكور ، بضم الكاف ، وهو الرّحل . الفلا : جمع الفلاة ، وهي الأرض الواسعة المقفرة .
( 52 ) الأجرع : الأرض ذات الحزونة تشاكل الرمل . العقيق : ( 1 ص 91 / ح 30 ) .
لعلع : ( ح 48 ) .
( 53 ) المزن : السحب ، و - الأمطار . هطلت : صبت ماءها .