وسكن « البوازيج » « 4 » .
وانتفع بعلمه .
طالعت مصنّفا له في التّوحيد ، على أسلوب تصانيف ( الغزّاليّ ) ، وفي خطبته هذان البيتان قد نسبهما إلى نفسه :
أفديك بالعين الصّحي . . * حة ، فالمريضة لا تساوي
إنّي أقيكم بالمحا * سن ، لا أقيكم بالمساوي
ووجدت له ، في بعض الكتب ، هذه الأبيات ، وهي قريبة « 5 » :
دعاني من ملامكما دعاني ، * فداعي الحبّ للبلوى دعاني
أجاب له الفؤاد ونوم عيني * وسارا في الرّفاق وودّعاني
فطرفي . . ساهر في طول ليلي ، * وقلبي . . في يد الأشواق عان « 6 »
فكيف يصيخ للعذّال سمعي ، * ولا عقلي لديّ ولا جناني ؟ « 7 »
هامش
( 4 ) البوازيج : علم على موضعين : الأول « بوازيج الأنبار » ، وهو مغمور الذكر ، والثاني « بوازيج الملك » ، وهو بلد قرب « تكريت » على فم « الزاب الأسفل » من غربيّه ، وكان في شرق « السّنّ » : سنّبارمّى » ، وبينهما اثنا عشر ميلا .
وقد ظل قائما حتى المائة الثامنة الهجرية « 14 م » ، فقد ذكر المستوفي أنه كان يؤدّي إلى بيت مال الايلخانيين 000 / 14 دينار . وقد خرج من البوازيج جماعة من العلماء قديما . ولا أثر له اليوم . والبوازيج لفظ سرياني مركب ، وهو « بيث وازيك » أي بيت عمال المكوس ، قاله هرزفلدE . Herzfeld( 5 ) كذا ، ولعلها « غريبة » .
( 6 ) عان : مأخوذ قسرا ، أسير .
( 7 ) الجنان ، بفتح الجيم : القلب .