الخلاعة والمجون . والنّظيف من شعره « 1 » في نهاية « 2 » الحسن .
حكي عنه أنه هجا بالأجرة ( النّظام ) ، فأمر بقتله ، فشفع فيه ( جمال الإسلام محمّد بن ثابت الخجنديّ « 3 » ) ، وكان من كبار العلماء ، فقبل شفاعته ، فقام ينشد ( نظام الملك ) ، يوم عفوه عنه ، قصيدة ، قال في مطلعها :
بعزّة أمرك دار الفلك * حنانيك ، فالخلق والأمر لك ! !
هامش
( 1 ) في الأعلام ( 7 / 248 ) : « وديوان شعره أربعة أجزاء ، قال الصفدي : غالبه سخف ومجون » .
وفيه سهو ، فان الذي قاله الصفدي : « وشعره ثلاث مجلدات ، غالبه سخف ومجون . أراد أن يحكي طريقة ابن حجاج ، ولكن فاته الشنب » . وفي وفيات الأعيان ( 2 / 16 ) : « وديوان شعره كبير ، يدخل في أربع مجلّدات » ، فلعل صاحب الأعلام أخذ الفقرة الأولى من كلامه . من هذا ، والفقرة الثانية من ذاك .
ومما لا شك فيه أن شعر ابن الهبارية كثير ، قال ابن خلكان : « ومحاسن شعره كثيرة . وله كتاب ( نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة ) . . ومن غرائب نظمه كتاب ( الصادح والباغم ) ، نظمه على أسلوب كليلة ودمنة . وهو أراجيز ، وعدد بيوته ألفا بيت ، نظمها في عشر سنين ، ولقد أجاد فيه كل الإجادة ، وسير الكتاب على يد ولده إلى الأمير أبي الحسن صدقة بن منصور بن دبيس الأسدي صاحب الحلة ، فأجزل عطيته وأسنى جائزته » . قلت : وطبع الكتاب في باريس والقاهرة وبيروت ، وهو متداول مشهور .
وله كتاب ( فلك المعاني ) ، ذكره سبط ابن الجوزي في مرآة الزمان ، وقال : « جمع فيه نتفا وطرفا » ، وروى أمثلة منها . و ( نظم رسالة حي بن يقظان - خ ) . وله أيضا قصائد متفرقة في خزائن كتب أوربة وغيرها ، منها أرجوزة في الشطرنج في « برلين » .
( 2 ) ط ، ب ، والوفيات ، والشذرات : « غاية » .
( 3 ) وقال ابن الأثير في الكامل ( 10 / 137 ) : « الخجندي من مدينة خجندة بما وراء النهر ، وينسبون إلى المهلب بن أبي صفرة . وكان نظام الملك قد سمع أبا بكر محمد بن ثابت الخجندي يعظ بمرو ، فأعجبه كلامه ، وعرف محله من الفقه والعلم ، فحمله إلى أصبهان ، وصار مدرسا بمدرسته بها ، عال جاها عريضا ودنيا واسعة . وكان نظام الملك يتردد اليه ، ويزوره » . وقال الصفدي في الوافي بالوفيات ( 2 / 281 ) : « الخجندي المتكلم الشافعي : محمد بن ثابت بن حسن بن إبراهيم بن الزبير بن خالد بن معاوية بن يزيد بن المهلب بن أبي صفرة ، جمال الإسلام أبو بكر الخجندي أحد فحول المتكلمين كان يعظ ويتكلم في كل فن ، ويقع كلامه في القلوب . تفقه به جماعة في مذهب الشافعي . توفي سنة ستة وثمانين وأربع مائة . وأولاده ملكوا رئاسة العلماء شرقا وغربا ، ويأتي ذكر كل واحد منهم مكانه .
ومنهم محمد بن عبد اللطيف الخجندي أستاذ مؤلف هذا الكتاب ، وقد تحدثت عنه في المقدمة ( ص 76 ) .
وانظر طبقات الشافعية للسبكي ( 3 / 50 ) ، وشذرات الذهب ( 3 / 368 ) .