تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
ومنها :
هم الأحبّة ، إلّا أنّ عندهم * ما في المعادين من خلف وإخلاف « 1 »
* * * وأنشدني الشّيخ ( أبو المعالي الكتبيّ « 2 » ) ل ( ابن شميعة « 3 » ) :
ودّ أهل ( الزّوراء ) زور ، فلا يس * كن ذو خبرة إلى ساكنيها « 4 »
هي ( دار السّلام ) « 5 » حسب ، فلا مط * مع « 6 » فيها في غير ما قيل فيها
* * * وتوفّي ( ابن شميعة ) بعد سنة خمس وخمسين .
هامش
( 1 ) أخلف الشيء إخلافا : تغير وفسد ، ويقال : أخلفه ما وعده ، وهو أن يقول شيئا ولا يفعله على الاستقبال ، وأخلفه أيضا : وجد موعده خلفا . والخلف ، بالضم وسكون اللام : الاسم من الإخلاف ، وهو في المستقبل كالكذب في الماضي . وبالفتح وسكون اللام : الرديء من القول ، يقال : سكت ألفا ونطق خلفا ، أي : سكت عن ألف كلمة ، ثم تكلم بخطإ . ( 2 ) التعريف به في ( 1 / 134 ) . ( 3 ) البيتان في ( كشف الطرة عن الغرة ، ص 238 ) . ( 4 ) الزوراء : مدينة بغداد ، قيل : سميت بها لازورار القبلة فيها . قال الطغرائي :فيم الإقامة ب ( الزوراء ) ؟ لا سكني * بها ، ولا ناقتي ترغو ، ولا جمليوقال شاعر بغدادي من أهل القرن الثالث عشر الهجري في سورة غضب ركبته :ما سميت ( زوراء ) إلا لما * فيها عن الحق من الازورار( 5 ) قال أبو الثناء الألوسي في ( كشف الطرة ) : سمى أبو جعفر المنصور مدينة بغداد ( مدينة السلام ) و ( دار السلام ) ، لأن ما حوالي دجلة يسمى ( وادي السلام ) ، أو تشبيها لها بالجنة ، أو تفاؤلا بسلامة أهلها ، أو سلامة الخلفاء فيها ، وقد قيل : إنه لم يمت داخلها خليفة ، مع أنها كانت مقر الخلفاء . وتعقبه ابن القيم في كتابه ( مفتاح دار السعادة ) بموت ( الأمين ) وغيره فيها . واختار بعضهم ( مدينة السلام ) على ( دار السلام ) ، لأنه من أسماء الجنة ، ولم يستحسن إطلاقه على غيرها . ( 6 ) في ( كشف الطرة ) : « فلا يطمع » .