أخوه أبو المعالي ابن مسلم الشّروطىّ
وكان أصغر من ( محمود ) .
أذكره في أوان « 1 » الصّبا ، ودكّانه - في ( باب النّوبيّ « 2 » ) - مجمع الظّرفاء والأدباء ، وهو يعمل شعرا ، ويلقّنه صنّاع الغناء .
وتوفّي بعد سنة خمس وأربعين ، وهو شابّ .
* * * ومن نظمه :
جرى دمعه - يوم بانوا - دما * على إثرهم بعقيق الحمى « 3 »
وصاحوا : « الرّحيل » ، وزمّوا الرّحال ، * وساروا ، ووجدي بهم خيّما « 4 »
تولّى الفريق أوان الفرا * ق ، واقتسموا مهجتي أسهما « 5 »
هامش
( 1 ) ط : « أيام » . والأوان : الحين .
( 2 ) باب النوبي : هو أحد أبواب دار الخلافة العباسية ببغداد في آخر عصورها ، ثم أغلقت الأبواب كلها أو بنيت ، وبقي وحده مفتوحا . وكان يدعي ( باب العتبة ) أيضا ، إضافة إلى العتبة التي كان عندها مقام الخليفة ، وكانت تقبلها الرسل والملوك إذا قدموا بغداد ، لا يعفى من ذلك أحد . ذكر ابن الساعي في الجامع المختصر ( 9 / 167 ) : أن محمد بن عبد الكريم السمعاني رسول علاء الدين محمد بن خوارزم شاه حين أنزل بباب النوبي ليقبل العتبة فامتنع ، أهين ، وألزم بتقبيلها مكرها !
( 3 ) بانوا : فارقوا ، وبعدوا . والعقيق : ( ص 56 ر 1 ) . والحمى : ( 299 ر 1 ) .
( 4 ) زموا الرحال : ( ص 268 ر 1 ) . والوجد : ( ص 95 ر 4 ) .
( 5 ) المهجة : الروح .