أضحت هوادجهم لدرّ ربوعهم * صدفا ، وهنّ على الحدائج ترفع « 1 »
* * * وله :
هل بعد إقرار الدّموع جحود ؟ * غلب الكرى ، وتمكّن التّسهيد « 2 »
يا للرّجال لنازح متغرّب * كثر الغرام عليه وهو وحيد « 3 »
أنا بين حالي مقتر ومبذّر * مضنى الفؤاد ، متيّم ، معمود « 4 »
صبر ودمع ، ليس لي بهما يد ، * فالصّبر يبخل ، والدّموع تجود
أمذكّري تلك العهود ب ( رامة ) * أنسيت ما أهدت إليّ ( زرود ) « 5 » ؟
لا تثن طرفك عن ثنيّات اللّوى * فلنا على تلك العهود عهود « 6 »
ولقد وقفنا للوداع ، وضمّنا * يوم بمنعرج اللّوى مشهود « 7 »
جمعا يفرّقنا الفراق ، ولم يزل * شمل الوداع يبيده التّبديد
بلّغ ، هديت ، تحيّة من عاشق * بالنّفس دون لوى ( العقيق ) تجود « 8 »
وأقر السّلام على الكثيب ، وقل له : * هل ماء ( رامة ) بعدنا مورود ؟ « 9 »
هامش
( 1 ) الهوادج : جمع الهودج ، وهو مركب النساء على ظهور الجمال ، يكون ذا قبة . وهن : ط :
« وبتن » . والحدائج : جمع الحداجة ، بكسر الحاء ، وهي من مراكب النساء ، يشبه المحفة ، كالحدج .
( 2 ) الكرى : النوم . والتسهيد : مصدر سهده الهم والوجع ، إذا أقل نومه .
( 3 ) النازح : الغائب عن بلاده غيبة بعيدة .
( 4 ) المتيم : من عبده وذلله الحب . والمعمود : المشغوف عشقا .
( 5 ) رامة : ( 27 ر 1 ) . وزرود : ( ص 48 ر 8 ) .
( 6 ) ثنيات اللوى : ( ص 158 ر 3 ) . و « العهود » : ط « العهاد » .
( 7 ) منعرج اللوى : ( ص 28 ر 3 ) .
( 8 ) ل : « تجود » . والعقيق : ( 56 ر 1 ) .
( 9 ) أقر : مخفف « اقرأ » . والكثيب : ( ص 27 ر 1 ) . ورامة : ( 27 ر 1 ) .