ألا يا ( قوام الدّولة ) اسمع قصيدة * لها من توالي برّك القسط والقسط « 1 »
ومن قبلها أنكحت نجلك أختها * ولم أر مولى مثله في الورى قطّ
وأنت فتى في جنب ضحضاح بحره * من الفضل ما يحوي الفراتان والشّطّ « 2 »
أسرّته دلّت على طيب أصله * وذاك الجبين الصّلت والخلق السّبط « 3 »
وعن غير قصد آنس النّار في ( طوى ) * وأمّمها ( موسى ) وقد ملت الرّهط « 4 »
فنبّاه لمّا جاءه خالق الورى * وكلّمه ، والنّطق من مثله شرط « 5 »
أيا ( ناصر الدين ) الوزير ، ألوكة * لمغترب ألقاه في ربعك الشّحط « 6 »
شددت بإدراك الوزارة أزرها * وقد تثبت الأرجاء ما حفظ الوسط « 7 »
ومنها بعد أبيات كثيرة واهية القافية ، سقيمة المزاج ، عديمة العلاج :
هامش
( 1 ) القسط : الحصة والنصيب . والقسط : العدل .
( 2 ) الضحضاح : الماء اليسير ، أو إلى الكعبين ، أو إلى أنصاف السوق . والفراتان : دجلة والفرات .
( 3 ) الأسرة : انظر ( ص 10 ر 7 ) . وجبين صلت : واضح في سعة وبريق . والسبط :
السهل .
( 4 ) آنس النار : أبصرها . وطوى : واد في أصل الطور ، وفي التنزيل : « إنك بالوادي المقدس طوى » ، وفيه كلام كثير ، انظره في التفاسير وفي لسان العرب مادة ( ط / و / ي ) وفي معجم البلدان .
وأممها : قصدها . يقال : أمها ، وأممها ، وتأممها . ورهط الرجل : قومه وقبيلته الأقربون . وملت :
في ط : « مكث » .
( 5 ) يشير في هذين البيتين إلى قصة تكليم اللّه موسى عليه السلام . وهي في القرآن الكريم . في سورة الأعراف ، وطه ، والقصص .
( 6 ) الألوكة : الرسالة ، اسم من ألك بين القوم إذا ترسل . والشحط : البعد .
( 7 ) الأزر : القوة . ويقال : شد أزره : قواه .